استدراج واعتداء على فتاة قاصر بالغربية.. والأمن يضبط 3 متهمين ويطارد الأخير
شهدت قرية فيشا سليم التابعة لمركز طنطا بمحافظة الغربية، مساء اليوم، واقعة مأساوية هزّت مشاعر الأهالي وأثارت حالة من الغضب والاستنكار، بعدما تعرضت فتاة قاصر للاستدراج والاعتداء من قبل أربعة أشخاص، حيث بدأ الأمر بخدعة الزواج ثم انتهى بجريمة هزّت الضمير المجتمعي.
تلقى اللواء أسامة نصر، مدير أمن الغربية، إخطارًا من مأمور مركز طنطا ببلاغ رسمي تقدمت به والدة الفتاة تتهم فيه أربعة أشخاص باستدراج نجلتها، مستغلين ظروفها الأسرية الصعبة بعد انفصال والديها وعيشها بمفردها. وأوضحت التحريات التي باشرها الرائد محمد العسال، رئيس مباحث مركز شرطة طنطا، أن المتهم الأول تواصل مع الفتاة القاصر التي تُدعى "م. م. ال." بزعم الزواج منها وكسب ثقتها، ثم اصطحبها إلى قرية فيشا سليم حيث كان بانتظاره باقي المتهمين. هناك، تعرضت الضحية لجريمة اعتداء جماعي قاسية هزت أركان القرية.
وفور تلقي البلاغ، انتقلت الأجهزة الأمنية بسرعة إلى مكان الواقعة لجمع الأدلة وسماع أقوال الشهود. كما تم نقل الفتاة إلى مستشفى طنطا الجامعي، حيث أُجري لها الكشف الطبي لإثبات الواقعة، وتم تقديم الدعم اللازم لها. وأكدت مصادر طبية أن التقرير الطبي الأولي تم إرفاقه بمحضر الشرطة لدعم سير التحقيقات.
تفاصيل استدراج القاصر
وتمكنت الأجهزة الأمنية خلال ساعات قليلة من ضبط ثلاثة من المتهمين الرئيسيين، فيما تواصل فرق البحث الجنائي جهودها المكثفة لضبط الاخر الهارب. وأكدت المصادر الأمنية أن عمليات التمشيط تجري في محيط القرية والمناطق المجاورة لضمان سرعة القبض عليهما وتقديمهما للعدالة.
وأثارت الحادثة ردود فعل غاضبة بين أهالي القرية، حيث أكد عدد من الأهالي أن مثل هذه الجرائم غريبة عن مجتمعهم الريفي المعروف بالقيم الأخلاقية، مطالبين بتوقيع أقصى العقوبات على الجناة ليكونوا عبرة لغيرهم. كما شدد بعضهم على أهمية توعية الفتيات وحمايتهن من محاولات الاستغلال، خاصة في ظل الظروف الاجتماعية التي قد تجعل بعض القاصرات عرضة لهذه الجرائم.
وتم تحرير المحضر رقم 16583 إداري مركز طنطا، وأُخطرت النيابة العامة التي باشرت التحقيقات على الفور، حيث أمرت باستدعاء شهود العيان وسماع أقوال الضحية ووالدتها، إضافة إلى متابعة الإجراءات القانونية اللازمة لضمان محاكمة عادلة وسريعة للجناة.
هذه الواقعة المؤلمة تذكير بضرورة تكاتف المجتمع لمواجهة الجرائم الأخلاقية وتعزيز دور التوعية والرقابة الأسرية لحماية الأطفال والقاصرات من أي استغلال محتمل.