رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اللواء محمد عبد المنعم: تدهور الوضع الأمني في سوريا يهدد الاستقرار

اللواء محمد عبد المنعم
اللواء محمد عبد المنعم

في ظل تصاعد الأحداث الأمنية في الداخل السوري، حذر اللواء محمد عبد المنعم، رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق ومدير مركز الدراسات الاستراتيجية الأسبق، من خطورة المرحلة الراهنة التي تمر بها سوريا، مؤكدًا أن تدهور الوضع الأمني يعكس حالة من السيولة والانفلات التي تهدد أي محاولات لتحقيق الاستقرار.

الحكومة السورية تسيطر على 25% فقط من الأراضي

وأوضح عبد المنعم، أن قيام عناصر من تنظيم داعش بتنفيذ عمليات قتل ضد مدنيين في مناطق حلب وإدلب يعكس غياب منظومة أمنية قادرة على بسط السيطرة، ويؤكد أن المواطن السوري لا يزال يفتقد الإحساس بالأمان والاستقرار، في ظل تعدد القوى المسلحة وتضارب النفوذ على الأرض.

وأشار اللواء محمد عبد المنعم، خلال لقائه ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة الحياة، إلى أن الحكومة السورية الحالية برئاسة أحمد الشرع لا تسيطر سوى على نحو 25% فقط من إجمالي الأراضي السورية، لافتًا إلى أن بقية المناطق تخضع لسيطرة أطراف مختلفة، لكل منها أجندته الخاصة ومصالحه المتباينة.

الحكومات الأيديولوجية ووحدة الدولة

وأكد عبد المنعم، أن الحكومات ذات الطابع الأيديولوجي لا تضع وحدة الدولة في مقدمة أولوياتها، موضحًا أن الهدف الأساسي لمثل هذه الحكومات يتمثل في الوصول إلى السلطة والحفاظ عليها، حتى وإن جاء ذلك على حساب التماسك الوطني.

وأشار إلى أن هذه التجربة ليست جديدة على المنطقة، مستشهدًا بما حدث خلال فترة حكم جماعة الإخوان، حيث طغت الاعتبارات الأيديولوجية على مفهوم الدولة الوطنية، ما أسهم في تعميق الانقسامات الداخلية وزيادة حالة عدم الاستقرار.

صعوبة تحديد المسؤول عن خرق الاتفاقات في سوريا

وفي سياق متصل، قال عمار جلو، الباحث السوري في مركز الحوار للأبحاث والدراسات بواشنطن، إن تحميل أي طرف مسؤولية خرق الاتفاقات في سوريا يُعد أمرًا بالغ الصعوبة، نظرًا لتبادل الاتهامات بين الأطراف المتصارعة، سواء عبر التصريحات الرسمية أو المنصات الإعلامية التابعة لها.

وأوضح جلو، في تصريح خاص لموقع «نيوز رووم»، أن غياب طرف محايد يشرف على تنفيذ الاتفاقات ويراقب الخروقات، يجعل من المستحيل الوصول إلى تقييم دقيق أو حيادي للأحداث الجارية على الأرض.

غياب الطرف المحايد يعقد المشهد السياسي

وأضاف الباحث السوري أن الاشتباكات المتكررة تُستخدم من قبل الأطراف المختلفة كأداة ضغط متبادلة، في محاولة لتحريك مسار الاتفاقات السياسية التي كان من المفترض تنفيذها بشكل كامل مع نهاية العام الجاري، معتبرًا أن تحقيق ذلك بات بعيد المنال في ظل المعطيات الحالية.

وأشار إلى أن استمرار التصعيد العسكري يعكس هشاشة التفاهمات السياسية، ويؤكد أن الحلول المؤقتة أو الشفهية لا يمكن أن تصمد دون ضمانات واضحة وآليات تنفيذ ملزمة لجميع الأطراف.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء