السودان تنقل رفات ضحايا الحرب في الخرطوم لمدافن جديدة
شهدت العاصمة السودانية الخرطوم تحرك جديد لنقل رفات ضحايا الصراع الدموي التي شهدته المدينة خلال احتلال قوات الدعم السريع لها، حيث أكدت لجنة نقل رفاة معركة الكرامة بمحلية الخرطوم استمرار عمليات نقل الرفاة من مواقع الدفن الاضطراري، لليوم السادس على التوالي منذ انطلاق الحملة في 8 ديسمبر الجاري.
إجراءات منظمة لنقل الرفاة
وأوضح المدير التنفيذي للمحلية، عبد المنعم البشير، خلال تفقده اليوم عمليات نقل الرفاة من حي الديم، أن الهدف من العملية هو نقل جميع رفاة المتوفين خلال فترة الحرب من مواقع الدفن الاضطرارية التي تمت بالمدارس والمساجد والميادين والطرق والأسواق، إلى المقابر المعتمدة.
وأضاف البشير أن جميع الإجراءات القانونية تم استيفاؤها قبل البدء في إعادة نبش الرفاة وإعادة دفنها، بالتنسيق مع لجنة نقل رفاة معركة الكرامة وذوي المتوفين الذين تم تحديد مواقع دفنهم الاضطراري.
إشراك المجتمع المحلي
وأشار المدير التنفيذي إلى أن اللجنة المصغرة لإعادة دفن الرفاة بالمحلية قامت بإشراك لجان الخدمات والمجتمع المحلي في الأحياء والمناطق المختلفة في عمليات نبش الرفاة وإعادة دفنها، لضمان الانسيابية والدقة في العمل.
نداء لذوي المتوفين
ونبه البشير ذوي المتوفين إلى ضرورة استكمال إجراءات نقل رفاة ذويهم خلال الفترة المحددة التي أعلنتها اللجنة في ديسمبر الجاري، لتفادي المشاق الناتجة عن نقل الرفاة بعد انتهاء عمل اللجنة المختصة.
أعلنت السلطات السودانية أن الحصيلة الإجمالية للقتلى منذ اندلاع الحرب تقدر بنحو 28,000 شخص على الأقل نتيجة الصراع بين الجيش وقوات الدعم السريع، وتشمل هذه الأرقام قتلى من الجانبين ومن المدنيين، مع توقعات بأنها أعلى من ذلك بكثير نظراً لصعوبة توثيق كل الخسائر.
وتشير تقديرات واسعة للضحايا المدنيين والنازحين إلى أن الحرب أدت إلى مقتل مئات المدنيين في هجمات متفرقة، مثل الهجوم على سوق في أم درمان الذي خلف 56 قتيلاً و158 جريحاً.
كما أفادت مصادر محلية أن الصراع أسفر عن نزوح أكثر من 250,000 شخص من مناطق الصراع داخل الخرطوم وضواحيها، في حين دُمرت مئات المنازل والمرافق العامة، ما زاد من معاناة المدنيين وأدى إلى نقص حاد في المواد الغذائية والخدمات الأساسية.