أدهم شلهوب: الحال الغنائي في الوطن العربي لا يعجبني| حوار
سفير الأغنية العربية الأصيلة في أوروبا، وأيضا من عائلة لبنانية متجذرة بالغناء العربي الأصيل، بين فرنسا والنمسا ولبنان ومصر وتونس، يتنقل بموسيقاه وصوته الطربي الكبير، هو يعيش كرحالة، لينشر الغناء العربي الأصيل. في حوار خاص، للنجم اللبناني الكبير أدهم شهلوب، يكشف لـ«إيجبتك» كواليس أغنية “مفلس” باللهجة المصرية، ورأيه في حال الغناء في الوطن العربي، وسر لقب "مطرب الحب و الوطن"، و أشياء أخرى نتطرق إليها في هذا الحوار:
من هو أدهم شلهوب؟
أنا مطرب لبناني الأصل، أعيش في فرنسا منذ فترة طويلة، كلنا في العائلة نمتلك أصواتا جميلة، والدي يعزف أيضا العود ببراعة، وأنا كذلك، ووالدتي، وخالاتي وأخوالي وبنت عمي كانت مطربة كبيرة ألا و هي "عايدة شلهوب" التي أعادت إليسا توزيع وغناء أغنيتها الشهيرة "في قد ما في"، وهناك سر أقول له لأول مرة، وهو أن والدتي، رشحها أحد سكان الجنوب اللبناني بسبب جمال صوتها لمشاركة النجم اللبناني الكبير وديع الصافي الغناء؛ لكن جدي رفض بسبب العادات والتقاليد، وكل من المفترض أن تغني معه في المسرح العائم.
أقصد أنه أنا أنتمي وأفتخر لعائلة فنية عريقة، وسافرت على فرنسا بعمر الـ17، أصبحت من أشهر المطربين الذين غنوا للجاليات العربية في باريس، وسافرت للعالم كله، وكنت أنوي أدرس الحقوق لكن الجينات الفنية هي التي طغت، وانتصر الفن على المحاماة.
هل تذكر أول أغنية غنيتها في لبنان؟
طبعا، وأنا بعمر الـ5 سنوات، صعدت على المسرح وغنيت قصيدة قارئة الفنجان لعبد الحليم حافظ، وهذا بفضل والدي الذي كان يسمعني على العود أغاني لعبد الوهاب والست أم كلثوم ولفريد الأطرش وعبد الحليم حافظ طبعا. وكذلك غنيت أغنية "بنرفض إحنا نموت" لنجمة لبنان الكبيرة جوليا بطرس.
ما سر لقب مطرب الحب و الوطن الذي أطلق عليك في تونس الخضراء؟
لأنني بلا شك كأي رجل مدين للحب، الذي أهداني كل ما أعيشه، كما إنني أغني القصائد التي فيها إبراز لدور المرأة في حياة أي رجل حقيقي، كما إنني أغني للوطن، كأي مطرب ينتمي للجذور، ومن وجهه نظري أنه من لا ينتمي لجذوره ليس له وجود، يصير معلقا في الهواء.
ما رأيك في حال الغناء في الوطن العربي؟
بصراحة الحال الغنائي في الوطن العربي لا يعجبني، فأين زمن عبد الوهاب، وأم كلثوم والسيدة فيروز ووديع الصافي، فإين الكلمة واللحن، كانت هناك الحرص الشديد للحفاظ على هويتنا، لكن أين هذا الحرص الآن مما يقدم؟ ، لذا أقول لك الحال الغنائي لا يعجبني، فنحن كمطربين وصناع موسيقى بحاجة لإعادة النظر فيما يقدم من أجل الحفاظ على هويتنا العربية الأًصيلة.
أول مرة تزور مصر و أعلم أنك تحضر لمفاجآت ماذا عنها ؟
أقول لك على شيء منذ حوالي 4 سنوات، قدمت عربون محبة لمصر العظيمة، وغنيت لها أغنية "مصر"، من كلمات أحمد شتا وتوزيع الراحل طارق عاكف، فأنا تربيت كأي مطرب عربي على الأغاني المصرية الأصيلة وفي أول حواري معك قلت لك إنني غنيت قارئة الفنجان بعمر ال 4 سنوات، كما إنني غنيت أغنية شعبية أيضا من حبي الشديد للطرب الشعبي ألا و هي "مفلس" عن شاب "مش معاه فلوس وحبيته، عايزة خروجات وسهر"، كما إنني سجلت عدة أغاني باللهجة المصرية ستكون مفاجأة كبيرة للجمهور المصري الكبير وأتمني التوفيق في النهاية.
الجيل الأكبر من المطربين ذهبوا لأعمار صغيرة من أجل مخاطبتهم هل أنت مع ذلك من أجل الانتشار؟
بلا شك طبعا، لابد أن المطرب أن يدرك للدخول للجيل الأصغر أو جيل z أن يواكب التطور في الموسيقى؛ لذا أنا سأفعل ذلك مع الحفاظ على هوية الأغنية العربية الأصيلة، وأن أظل محافظا على اللغة العربية واللحن كذلك الأمر.
ماذا عن جائزة الأفضل في مهرجان وشوشة الأخير؟
تلك الجائزة أسعدتني جدا، وجعلتني أشعر بتقدير مهم من قبل الجمهور المصري العظيم الذي أكن له كل حب وود.
وماذا عن جائزة الموريكس دور لأفضل مطرب لبناني مغترب؟
بلا شك أن الجوائز تسعد الفنانين، خاصة أن الجائزة لها اسمها وبريقها وأهميتها، وجائزة الموريكس جاءتني من خلال أغنية يا لبنان يا قطعة مني، وهذا التعبير كنت صادق جدا به؛ لأنني تركت وطني بعمر ال17 عاما أو أقل و اغتربت وعشت بباريس مع أهلي؛ لذا جائزة أفضل مطرب مغترب لها أهمية كبيرة في حياتي.