تريليون جنيه تسهيلات بالعملة الأجنبية.. ماذا تكشف أرقام «الإحصاء»؟
كشف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن ارتفاع ملحوظ في إجمالي التسهيلات الائتمانية الممنوحة من القطاع المصرفي خلال منتصف عام 2025، في إطار اتساع نطاق النشاط الائتماني وتحسن القدرة التمويلية لمختلف القطاعات الاقتصادية، سواء بالعملة المحلية أو العملات الأجنبية، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024.
قفزة في التسهيلات الائتمانية
وأوضح الجهاز، في تقرير أطلع عليه “إيجبتك”، أن إجمالي التسهيلات الائتمانية بالعملة الأجنبية سجل نموًا سنويًا بنسبة 24.7%، ليصل إلى نحو 3.233 تريليون جنيه حتى منتصف عام 2025، مقابل 2.592 تريليون جنيه في منتصف عام 2024، ويظهر هذا الارتفاع زيادة الطلب على التمويل بالعملات الأجنبية، خاصة من القطاعات المرتبطة بالتجارة الخارجية والاستيراد والأنشطة ذات الطابع الدولاري، في ظل تحسن نسبي في تدفقات النقد الأجنبي.
التسهيلات بالعملة المحلية
وفي السياق نفسه، أظهرت مؤشرات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ارتفاع إجمالي التسهيلات الائتمانية بالعملة المحلية من 4.616 تريليون جنيه إلى 6.088 تريليون جنيه، بمعدل نمو بلغ 31.9%، وهو ما يعكس توسع البنوك في تمويل الأنشطة الاقتصادية المحلية، ودعمها لخطط التوسع والاستثمار، سواء للقطاع الحكومي أو الخاص، إلى جانب تمويل الأفراد.
توزيع التسهيلات الائتمانية
وبحسب توزيع التسهيلات الائتمانية بالعملة الأجنبية، سجل القطاع الحكومي ارتفاعًا ملحوظًا، حيث ارتفعت قيمة التسهيلات من نحو 1.8 تريليون جنيه في منتصف عام 2024 إلى 2.4 تريليون جنيه في يونيو 2025، كما ارتفعت التسهيلات الممنوحة للقطاع غير الحكومي من 712.5 مليار جنيه إلى 782 مليار جنيه، في إشارة إلى استمرار دعم الأنشطة الاقتصادية غير الحكومية، خاصة في مجالات الصناعة والتجارة والخدمات، وفيما يتعلق بالقطاع الخاص، فقد سجلت التسهيلات تراجعًا طفيفًا من 552.9 مليار جنيه إلى 546.4 مليار جنيه، ما قد يعكس إعادة هيكلة في محافظ التمويل أو تحولات في أنماط الاقتراض.
نمو تمويل القطاع العائلي
وأظهرت البيانات أيضًا ارتفاع التسهيلات الائتمانية الممنوحة للقطاع العائلي من 24.7 مليار جنيه إلى 28.4 مليار جنيه، وهو ما يشير إلى زيادة التمويل الموجه للأفراد، سواء لأغراض استهلاكية أو استثمارية، كما ارتفعت التسهيلات الموجهة لقطاع العالم الخارجي من 2.8 مليار جنيه إلى 3.6 مليار جنيه، بما يعكس تنامي التعاملات المالية العابرة للحدود.