رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تُفصَّل للنساء.. مصممة شابة تعيد كتابة تاريخ «سافيل رو» في لندن

الشابة هاتي جليندينينج
الشابة هاتي جليندينينج

 

ارتبط اسم شارع «سافيل رو» في لندن بعالم البدلات الرجالية الفاخرة المصممة حسب الطلب، فمنذ القرن التاسع عشر أصبح هذا الشارع مرجعًا عالميًا للخياطة الراقية، وخرجت من مشاغله بدلات أيقونية ارتداها نجوم مثل تشارلي تشابلن، وفريد أستير، وجريجوري بيك، وصولًا إلى دانيال كريغ. 

 

غير أن شارع «سافيل رو» العريق في لندن، الذي ظل حكرًا على الرجال لعقود طويلة، بدأ يشهد تحولًا لافتًا تقوده مصممة شابة كسرت القواعد التقليدية للمكان.

 

تعمل دار الخياطة HAX على مقربة من الشارع الشهير، وهي واحدة من أصغر دور التفصيل في «سافيل رو»، على إعادة تعريف مفهوم البدلة المصممة يدويًا، خصوصًا للنساء.

من هي الشابة هاتي جليندينينج؟

تقود الدار هاتي جليندينينج، البالغة من العمر 27 عامًا، التي دخلت عالم شارع «سافيل رو» منذ سن المراهقة، عندما كانت تعمل في عطلات نهاية الأسبوع، لتصبح اليوم اسمًا صاعدًا في عالم الخياطة الراقية، وتنجز قطعًا خاصة لمشاهير مثل صوفي تيرنر وليدي أميليا وندسور.

 

توضح جليندينينج أن عالم التفصيل كان لسنوات طويلة يبدو مغلقًا ومتحجرًا، بأسعار مرتفعة وخيارات محدودة للنساء، ومن هنا، سعت إلى خلق تجربة أكثر إنسانية وشخصية، في صناعة يهيمن عليها الرجال سواء كخياطين أو كزبائن. 

 

وتؤكد أن الجلوس مع الزبونة وبناء شعور بالراحة والثقة هو جوهر العملية الإبداعية، لأن التفصيل حسب الطلب تجربة شخصية بامتياز.

 

تبدأ كل بدلة في HAX بجلسة استشارة دقيقة، تشمل أخذ القياسات ومناقشة اللون والخطوط والنسيج. 

وتُستورد معظم الأقمشة من تاجر الأقمشة البريطاني Dugdale في شمال إنكلترا، والذي يعيد إنتاج خامات أرشيفية تعود إلى منتصف القرن التاسع عشر. 

 

وترى جليندينينج أن جودة القماش تلعب الدور الأهم في النتيجة النهائية، إذ لا يمكن الوصول إلى قطعة متقنة دون خامة استثنائية.

 

وتختلف تصاميمها بين بدلات واسعة الكتفين تعكس القوة، وأخرى أكثر نعومة وأناقة، مثل السترات المشدودة، مؤكدة أنها لا تكرر التصميم ذاته مرتين. 

 

وقد صممت إحدى البدلات المستوحاة من سبعينيات القرن الماضي بأسلوب جريء يذكر بطابع “أوستن باورز”.

 

الخياطات النساء في تاريخ «سافيل رو»

بالرغم من أن الشارع يحمل اسم ليدي دوروثي سافيل، فإن وجود النساء في صناعة التفصيل داخله تأخر طويلًا.

 

فعلى الرغم من بروز أسماء مثل هاردي إيميز، التي أصبحت خياطة الملكة إليزابيث الثانية بعد 1945، لم يُفتتح أول متجر مملوك لامرأة في الشارع إلا عام 2016. 

واليوم، ترى جليندينينج أن إعادة الاعتبار للتفصيل النسائي ضرورة، في وقت طغت فيه الأزياء الجاهزة على حساب القطع المصممة خصيصًا، مؤكدة أن البدلة المصممة حسب الطلب لا تمنح الأناقة فحسب، بل تعزز الثقة بالنفس وتمنح المرأة شعورًا بالانتماء إلى تاريخ عريق أعيد تشكيله بروح جديدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء