برلماني سابق: جيل الشباب في لبنان يرفض الاستسلام لواقع الأزمات|فيديو
أكد البرلماني اللبناني السابق سامي فتفت، أن إيمان الشباب اللبناني بوطنهم لا يزال قويًا، رغم التحديات السياسية والاقتصادية المتراكمة، مشيرًا إلى أن الحضور اللافت للشباب في الحياة العامة والانخراط المستمر في العمل السياسي والثقافي يعكس تمسكهم بلبنان وثقتهم بإمكانية النهوض مجددًا.
وأوضح فتفت، أن جيل الشاب يرفض الاستسلام لواقع الأزمات، ويبحث عن أدوار فاعلة في صياغة المستقبل، معتبرًا أن هذا الإيمان المتجدد يشكل عنصر قوة حقيقي يمكن البناء عليه في مسار الإصلاح والتغيير، إذا ما توفرت البيئة السياسية والاقتصادية الداعمة.
مشهد سياسي معقد وضغوط داخلية وخارجية
وأضاف فتفت، خلال لقاء خاص مع الإعلامية عهد العباسي عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن لبنان يمر بمرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها التجاذبات السياسية الداخلية مع الضغوط الإقليمية والدولية، ما يجعل المشهد العام أكثر حساسية وخطورة.
وأشار إلى أن موقع لبنان الجغرافي والسياسي يجعله دائمًا في دائرة الاهتمام الدولي، لا سيما في ظل الأزمات الأمنية والسياسية على حدوده، فضلًا عن التحديات الداخلية، وهو ما ينعكس سلبًا على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي ويضاعف من أعباء الدولة والمجتمع.
الثقافة والفنون ركيزة أساسية للهوية اللبنانية
وشدد فتفت، على أن لبنان يمتلك عناصر قوة لا يمكن تجاهلها، وفي مقدمتها الثقافة والفنون، معتبرًا أن الفن يشكل لغة جامعة للتعبير عن هوية المجتمع اللبناني وتنوعه، ويمثل مساحة حيوية للتلاقي والانفتاح رغم الانقسامات السياسية.
وأوضح أن الاستثمار في القطاع الثقافي والفني ليس ترفًا، بل ضرورة وطنية واقتصادية، في ظل ما يتمتع به اللبنانيون من شغف وإبداع في الموسيقى والمسرح والسينما والفنون التشكيلية، مؤكدًا أن هذه القطاعات قادرة على خلق فرص عمل وتعزيز صورة لبنان عالميًا.
طاقات فكرية واعدة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي
وأكد فتفت، أن إمكانات لبنان لا تقتصر على الفنون فقط، بل تمتد إلى الطاقات الفكرية والعلمية، مشيرًا إلى وجود كفاءات شابة عالية المستوى في مجالات التكنولوجيا الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي.
وأوضح أن بيروت تشهد تحولًا تدريجيًا نحو أن تصبح مركزًا إقليميًا في مجالات التكنولوجيا الناشئة، بفضل العقول الشابة المنتشرة داخل لبنان وخارجه، ما يستدعي وضع سياسات واضحة لدعم الشركات الناشئة، وتشجيع الاستثمار في الاقتصاد الرقمي.
الاستثمار في الشباب مفتاح النهوض الاقتصادي
وأشار فتفت، إلى أن توجيه الجهود نحو دعم هذه الطاقات يمثل فرصة حقيقية لإنعاش الاقتصاد اللبناني، مؤكدًا أن الاستثمار في التعليم التكنولوجي والبحث العلمي يمكن أن يحول التحديات إلى فرص، ويحد من هجرة العقول التي يعاني منها لبنان منذ سنوات.
وأضاف أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب التعاون الإقليمي والدولي، يمكن أن تخلق بيئة حاضنة للابتكار، تسهم في تثبيت الشباب في بلدهم وتعزيز ثقتهم بمستقبلهم المهني والاقتصادي.