رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الشيخ خالد الجندي يوضح سبب استخدام الله لصيغة الماضي والمضارع في القرآن

خالد الجندي
خالد الجندي

كشف الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، عن السبب وراء استخدام الله عز وجل لصيغة الماضي في بعض آيات القرآن الكريم، موضحًا أن الأمر لا يقتصر على الماضي فقط، بل يتراوح بين الماضي والمضارع وفقًا للسياق البلاغي للآية. 

وأكد الجندي،خلال تقديمه برنامج "لعلهم يفقهون" على قناة "dmc"، أن هذه الطريقة البلاغية تأتي لإيصال معانٍ عميقة وذات تأثير قوي على القارئ.

 

استخدام صيغة الماضي تأكيد وقوع الفعل

 

 وأوضح الجندي، أن استخدام صيغة الماضي في الآيات، مثل قوله تعالى "وحشرناهم" أو "أتى أمر الله"، رغم أن الحدث مستقبلي، يأتي للدلالة على أن وقوع الفعل مؤكّد وأنه في حكم المنتهي. 

وأضاف: أن هذه الطريقة تعكس يقين الله في حدوث ما وعد به، فالله لا يخلف وعده، وما وعد به تعالى هو في حكم الواقع، حتى وإن كان ظاهريًا مستقبليًا.

 

الله منزه عن الزمان

 

كما أشار الشيخ خالد الجندي، إلى أن السبب الآخر لاستخدام صيغة الماضي يعود إلى أن الله سبحانه وتعالى منزه عن الزمان. 

وتابع: كل ما هو "مستقبل" بالنسبة للبشر يُعتبر في حكم "الماضي" عند الله، لأن الزمن بالنسبة لله لا يعدو كونه جزءًا من الخلق، وهو منزه عن تأثيرات الزمان والمكان، موضحاً أن هذا يعطي الفهم أن كل الأحداث المستقبلية التي وعد الله بها قد حدثت بالفعل في علمه.

 

 تصوير حي للأحداث

 

أما بالنسبة لصيغ المضارع في القرآن، مثل قوله تعالى "ويوم نسيّر الجبال"، أكد الجندي، أن هذه الصيغة تستخدم لتصوير الأحداث كأنها تحدث الآن أمام عيني القارئ، مما يخلق تفاعلًا مباشرًا مع القصة.

وأوضح الجندي، أن من خلال هذه الطريقة البلاغية، يشعر القارئ وكأنه يعيش الحدث في اللحظة نفسها، ما يجعل الآية أكثر تأثيرًا وتفاعلًا.

 

توظيف الماضي والمضارع معًا

 

وفي ختام حديثة، بيّن الجندي، أن القرآن الكريم يوظف الماضي والمضارع معًا لخلق مشهد حي ومرئي، حيث يتنقل بين التأكيد على وقوع الأحداث المستقبلية وبين تصويرها بشكل حي ومباشر، مشيراً إلي أن هذا الأسلوب البلاغي البديع يُساعد في جعل القارئ يعيش الحدث بشكل عاطفي ويشعر بتأثيره، ما يعزز من فهم المعنى العميق في القرآن.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء