أدوات جديدة لتخفيض ديون مصر في 2025.. وإشادات من مؤسسات التصنيف الدولية
اتبعت مصر خلال عام 2025 سياسة لإدارة الدين العام من خلال أدوات جديدة تحقق أهدافها تجاه تنويع مصادر التمويل، وتخفيض دين أجهزة الموازنة بالعملة المحلية والأجنبية وفقا لتقرير حصاد وزارة المالية 2025.
الصكوك السيادية
ونجحت مصر في العودة للأسواق الدولية، واستئناف خطة الإصدارات الدولية من الصكوك السيادية، بطرح الإصدار الثاني من الصكوك السيادية، المتوافقة مع مبادئ الشريعة الإسلامية بمليار دولار في صورة طرح خاص خلال العام المالي 2024/ 2025، وبكوبون سنوي 7,875% لأجل ثلاث سنوات؛ بما يتوافق مع مستهدفات تنويع الأسواق والأدوات والمستثمرين، ويؤكد القدرة على تحقيق المستهدفات المالية رغم التحديات الاقتصادية والسياسية المتغيرة، وكذلك تنويع أدوات ومصادر التمويل من حيث الأسواق، والعملات، وقاعدة المستثمرين، وتحقيق أفضل الشروط أيضا، وإطالة عمر الدين، وخفض تكلفة الدين الخارجي ومن ثم خفض تكلفة التمويل.
وجاء هذا الإصدار بعد الإصدار الأول في فبراير 2023، في إطار البرنامج الدولي للصكوك السيادية، حيث يبلغ حجم البرنامج نحو 5 مليارات دولار.
كما طرحت أول إصدار من الصكوك السيادية للسوق المحلية ، من خلال نظام المتعاملين الرئيسيين بقيمة 3 مليارات جنيه، لأجل 3 سنوات بمتوسط عائد 21,56%، وذلك في إطار إستراتيجية تنويع التمويل وجذب مدخرين جدد للاستثمار في الأوراق المالية الحكومية لخفض التكلفة، باستقطاب شريحة جديدة من المستثمرين المهتمين بالأدوات المالية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.
مؤسسات التصنيف الائتماني
وقامت العديد من المؤسسات الدولية بالإشادة بالإصلاحات الهيكلية والنقدية والمالية والانضباط المالي المحقق بالرغم من صعوبة الموقف الاقتصادي، حيث رفعت مؤسسة "فيتش" للتصنيف الائتماني خلال نوفمبر 2024، التصنيف الائتماني لمصر إلى مستوى "B" مع نظرة مستقبلية مستقرة وأكدت على درجة التصنيف في أبريل 2025، مما يعكس ترحيب المؤسسات الدولية ومؤسسات التصنيف الائتماني باتخاذ الاقتصاد المصري إجراءات اقتصادية سليمة تهدف إلى تصحيح المسار، وتحقيق استقرار اقتصادي كلي سيتيح قدر من المساحة والصلابة للاقتصاد تمكنه من التعامل مع التحديات والصدمات الخارجية.
وثبتت مؤسسة "ستاندر آند بورز" التصنيف الائتماني لمصر عند درجة "B/-B"مع تعديل النظرة المستقبلية إلى مستقرة في أبريل 2025، وقامت المؤسسة بتحديث التقييم لعدد كبير من الدول قامت خلاله بتخفيض التصنيف الائتماني لنحو (60) دولة ويرجع ذلك إلى عدم الاستقرار الاقتصادي العالمي نتيجة تطبيق التعريفات الجمركية على كافة الاقتصادات العالمية، ولكن أشادت المؤسسة بالجهود الإصلاحية الإيجابية للحكومة المصرية.
وقامت مؤسسة التصنيف الائتماني "موديز"، في فبراير 2025، بتأكيد تثبيت تصنيف مصر الائتماني عند "Caa1" مع نظرة مستقبلية إيجابية .
ستاندرد آند بورز
وفي أكتوبر 2025، قامت وكالة "ستاندرد آند بورز" للتصنيف الائتماني برفع التصنيف الائتماني السيادي طويل الأجل لمصر من "-B"إلى "B" مع نظرة مستقبلية مستقرة، مشيرة إلى استمرار تنفيذ الإصلاحات الهيكلية وتحرير سعر الصرف وارتفاع الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتحسن المؤشرات الخارجية للاقتصاد المصري، كما قامت وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني، بتأكيد تصنيف مصر عند درجة "B" مع نظرة مستقبلية مستقرة، موضحة أن هذا القرار يعكس مرونة معدلات النمو الاقتصادي وارتفاع الاحتياطيات الأجنبية وتحسن السيولة في القطاع المصرفي وانخفاض معدلات التضخم نتيجة للسياسات النقدية المتشددة.
وأشادت "ستاندرد آند بورز" و"فيتش"، بالتزام الحكومة بالانضباط المالي والإصلاحات الضريبية الواسعة التي أدت إلى ارتفاع الإيرادات الضريبية بنحو 35% على أساس سنوي خلال العام المالي 2024/ 2025 بفضل حزمة التيسيرات الضريبية المطبقة، بالإضافة إلى تعزيز دور القطاع الخاص، حيث ارتفعت الاستثمارات الخاصة بأكثر من 70% على أساس سنوي، مما أسهم في تعافي الاقتصاد وتعزيز ثقة المستثمرين