شعبة المواد الغذائية: 2025 بداية تعافٍ حقيقي للسوق| خاص
قال حازم المنوفي، عضو شعبة المواد الغذائية باتحاد الغرف التجارية، إن عام 2025 مثل محطة فارقة في مسار قطاع المواد الغذائية في مصر، بعد فترة طويلة من الضغوط والتقلبات، مشيرًا إلى أن السوق شهد تحسنًا واضحًا في المؤشرات الاقتصادية الكلية، انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسعار وحركة التداول.
تباطؤ التضخم الغذائي
وفي تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أوضح المنوفي أن أبرز ملامح التحسن خلال عام 2025 تمثلت في التراجع الملحوظ لمعدلات التضخم الغذائي، حيث سجل معدل الارتفاع السنوي نحو 0.7% خلال نوفمبر 2025، وهو أدنى مستوى له منذ عدة سنوات، مؤكدًا أن هذا التباطؤ ساهم في تخفيف الأعباء عن كاهل المستهلكين، وعزز من القوة الشرائية، كما منح الأسواق قدرًا من الهدوء بعد فترات من الزيادات المتتالية في الأسعار.
تحسن سلاسل الإمداد
وأشار عضو شعبة المواد الغذائية إلى أن تحسن سلاسل الإمداد العالمية وتراجع أسعار عدد من السلع الأساسية على المستوى الدولي لعبا دورًا مهمًا في استقرار المعروض بالسوق المحلي، وأضاف أن تفعيل دور البورصة السلعية، إلى جانب تشديد الرقابة على الأسواق، ساعد في تحقيق توازن أكبر بين العرض والطلب، والحد من الممارسات التي تؤدي إلى تقلبات سعرية غير مبررة.
طفرة الصادرات الغذائية
وفيما يتعلق بالأداء الاقتصادي العام، لفت المنوفي إلى أن النمو القوي في الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب الطفرة الملحوظة في الصادرات، خاصة صادرات الصناعات الغذائية، يعكسان تحسن تنافسية القطاع وقدرته على التوسع في الأسواق الخارجية، مؤكدًا أن هذا التطور يعزز من مكانة المنتجات الغذائية المصرية ويمنح الشركات المحلية فرصًا أكبر للنمو والاستثمار.
وأضاف عضو الشعبة، أن حالة الاستقرار النقدي النسبي التي شهدها الاقتصاد خلال عام 2025 ساهمت في توفير بيئة أكثر وضوحًا للتخطيط والاستثمار داخل قطاع المواد الغذائية، رغم استمرار بعض التحديات المرتبطة بالالتزامات المالية والظروف الجيوسياسية العالمية، حيث أوضح أن مرونة الاقتصاد المصري، وتحسن أداء قطاعات داعمة مثل السياحة والصناعات التحويلية، ساعدا في احتواء هذه الضغوط.
مسار إيجابي مدعوم بالإنتاج المحلي
أكد المنوفي أن عام 2025 يمكن اعتباره بداية التعافي الحقيقي لقطاع المواد الغذائية، بعدما انتقل السوق من مرحلة عدم اليقين وارتفاع التكاليف إلى مرحلة أكثر استقرارًا، مشيرًا إلى أن زيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي وتعزيز الصادرات يمثلان ركيزتين أساسيتين لوضع القطاع على مسار إيجابي خلال الفترة المقبلة، بما يدعم استدامة النمو واستقرار الأسواق.