صلاح عبدالعاطي: إسرائيل تعرقل إعادة الإعمار وتهدف لنزع سلاح الفصائل|فيديو
أكد الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس هيئة دعم حقوق الشعب الفلسطيني، أن الشعب الفلسطيني يواجه واحدة من أكثر المراحل قسوة في تاريخه الحديث، نتيجة استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، وتعثر تنفيذ اتفاقات وقف إطلاق النار، وما يرافق ذلك من تدهور إنساني وأمني واسع النطاق في قطاع غزة.
خروقات يومية ورفض إسرائيلي للانسحاب الكامل
وأوضح عبد العاطي، أن المرحلة الأولى من خروقات وقف إطلاق النار شهدت ما يقارب 900 خرق إسرائيلي، أسفرت عن استشهاد أكثر من 415 فلسطينيًا، وإصابة ما يزيد على 1150 آخرين، إضافة إلى تدمير نحو ثلثي المنازل التي تضررت خلال العامين الماضيين، ما يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها المدنيون في القطاع.
وأشار عبد العاطي، خلال مداخلة تلفزيونية في برنامج «منتصف النهار» على قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن إسرائيل تواصل عمليات الهدم والتجريف بشكل يومي في عدة مناطق، أبرزها شرق خان يونس، ومدينة غزة، وشرق المحافظة الوسطى، وشمال قطاع غزة، في تحدٍ واضح للاتفاقات المعلنة.
نزع سلاح الفصائل هدف المرحلة المقبلة
وحذر عبد العاطي، من أن المرحلة الثانية من التفاهمات التي تسعى إليها إسرائيل تهدف بالأساس إلى نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، وليس إلى تثبيت التهدئة أو إنهاء المعاناة الإنسانية، مشيرًا إلى أن تل أبيب تحاول استغلال الضغط الدولي لفرض أجندتها الأمنية.
وأوضح أن إسرائيل تعمل على تضليل المجتمع الدولي من خلال التركيز على قضايا أمنية، مقابل تجاهل التزاماتها الأساسية، وعلى رأسها الانسحاب الكامل من القطاع، ووقف الانتهاكات، والسماح ببدء عملية إعادة الإعمار دون شروط سياسية أو عسكرية.
تعطيل إعادة الإعمار وتأجيل الحلول الإنسانية
وأكد رئيس هيئة دعم حقوق الشعب الفلسطيني أن إسرائيل تتعمد تأجيل إعادة الإعمار ومنع دخول المواد الأساسية، عبر استمرار إغلاق المعابر أو فتحها بشكل جزئي، ما يؤدي إلى تفاقم الأوضاع المعيشية، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، وانهيار البنية التحتية.
وأشار إلى أن هذا التعطيل يترافق مع محاولات لإفراغ أي مبادرة دولية من مضمونها، عبر ربطها بملفات أمنية، في مخالفة صريحة للقانون الدولي الإنساني، الذي يضمن حق المدنيين في الحماية والحياة الكريمة.