شقق بالدولار.. هل يغيّر طلب المصريين بالخارج مستقبل العقار المصري؟|خاص
قال علاء فكري، خبير التطوير العقاري، إن سوق العقارات المصرية تشهد تحولات كبيرة نتيجة ظهور مشروعات تُطرح بالدولار، للمصريين بالخارج والأجانب من قبل الدولة والمطوريين، وهو ما أعاد رسم خريطة الطلب الأجنبي على الوحدات السكنية والتجارية داخل مصر.
طرح شقق بالدولار في مصر
وأضاف فكري، في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك"، أن هذا التوجه سيعكس استراتيجية جديدة للمطورين لجذب فئات من المستثمرين الأجانب والمصريين المقيمين بالخارج، الذين يبحثون عن أصول تحافظ على قيمتها وتحقق عوائد مستقرة وسط تقلبات السوق المحلية.
تحقيق أرباح سريعة للشركات العقارية
وأوضح فكري، أن طرح الشقق بالدولار لا يهدف فقط إلى تحقيق أرباح سريعة للشركات العقارية، بل يسهم أيضًا في استقطاب سيولة أجنبية مباشرة إلى السوق، ما يعزز القدرة الشرائية ويساعد على دعم مشروعات تطوير المدن الجديدة والمجمعات السكنية الكبرى.
وأشار إلى أن الطلب على هذه الوحدات ارتفع بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة، خاصة من شرائح الباحثين عن استثمار طويل الأجل أو ملاذ آمن لأموالهم.
الساحل الشمالي والعلمين
وأضاف أن المستثمر الأجنبي أصبح أكثر قدرة على المنافسة في السوق المصرية، لافتًا إلى أن هذا النوع من الاستثمار يوفر حماية ضد مخاطر التضخم أو تقلبات العملة المحلية.
وبيّن فكري أن الطلب الأجنبي يتركز غالبًا في المناطق الحيوية بالقاهرة الكبرى، والمدن الساحلية مثل الساحل الشمالي والعلمين، حيث يجد المشترون قيمة مضافة من حيث الموقع والخدمات والمرافق الفاخرة.
طرح الوحدات بالدولار
وأشار فكري إلى أن طرح الوحدات بالدولار يشكل تحديًا للمطورين المحليين، إذ يتطلب تنظيم دقيق للعقود والالتزام بالقوانين والضرائب المتعلقة بالتعامل بالعملة الأجنبية.
وأضاف أن الشفافية في التسعير وأنظمة السداد المرنة تلعب دورًا أساسيًا في جذب المستثمرين الأجانب، خاصة الذين يترددون بين عدة أسواق في المنطقة.
تأثير طويل الأمد على سوق العقارات
وأكد علاء فكري أن هذا التوجه له تأثير طويل الأمد على سوق العقارات، حيث يعيد توزيع الطلب بين الوحدات الموجهة للمصريين والأسواق الأجنبية، ويخلق فرصًا جديدة للشركات القادرة على التكيف مع هذا النموذج الاستثماري.
وأوضح أن نجاح هذه التجربة قد يشجع المزيد من المطورين على طرح وحدات بالدولار، ما يجعل السوق المصري أكثر انفتاحًا على السيولة الأجنبية وأكثر جاذبية للاستثمارات الدولية.
واختتم فكري تصريحاته بالتأكيد على أن العقار المصري يملك مقومات قوية لاستمرار الطلب الأجنبي، لكنه شدد على ضرورة مراقبة أسعار الصرف، والالتزام بالإطار القانوني، وتطوير البنية التحتية والخدمات، لضمان استدامة هذا النموذج الاستثماري وتحقيق الفائدة لكل من المستثمرين المحليين والأجانب.
جدير بالذكر أن وزارة الإسكان المصرية، كانت قد أعلنت خلال الأشهر الماضية، عن إطلاق المرحلة الثانية من مبادرة "بيتك في مصر"، والتي تشمل نحو 3 آلاف وحدة سكنية وإدارية وتجارية موزعة على حوالي 19 مشروعًا في 12 مدينة على مستوى الجمهورية.
وأوضح البيان أن المبادرة تهدف إلى تلبية احتياجات المصريين بالخارج والفئات المختلفة من المواطنين، مع تقديم خيار سداد قيمة الوحدات بالدولار الأميركي، بما يسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية على حد سواء.
ويأتي هذا الطرح ضمن استراتيجية الحكومة لتعزيز الاستثمار في القطاع العقاري، وتوفير وحدات تلبي الطلب المتزايد، مع مراعاة مختلف الشرائح والدخل، وتشجيع المصريين بالخارج على إعادة استثمار مدخراتهم داخل السوق المحلي.
وقالت الوزارة إن المرحلة الجديدة من المبادرة ستوفر خيارات متنوعة تتناسب مع الاحتياجات السكنية والتجارية والإدارية، مع التأكيد على التزام المطورين بتطبيق أعلى معايير الجودة والمرافق والخدمات.