باطلة تزعج النائمين.. هكذا وصف الشيخ الشعراوي مكبرات الصوت في المساجد
أثار فيديو اعتراض أحد المواطنين على استخدام مكبرات الصوت قبل أذان الفجر بوقت طويل جدلا كبيرا؛ فبينما اشتكى المواطن من تسبب الصوت العالي في إزعاج الناس قبل الفجر بوقت طويل، رأى قطاع عريض أن مكبر الصوت ما هو إلا تنبيه بحلول وقت الفجر حتى يتجمع الناس لأداء الصلاة، هذا الجدل جدد التساؤل : هل استخدام مكبرات الصوت في إذاعة الأذان من الشرع؟
كان إمام الدعاة الشيخ محمد متولي الشعراوي قد سئل عن رأيه في استخدام مكبرات الصوت لإذاعة الأذان فوصفها بأنها غوغائية تدين، وقال إنها باطلة متسائلا : كيف بمن ينام طيلة النهار ثم يخرج علينا قبل الفجر بساعة يزعج النائمين والمرضى؟.
وصف الشيخ الشعراوي الميكروفون بأنه أكبر نقمة منيت بها الأمة الحديثة لأنه سيصيبهم بالصمم.
كانت دار الإفتاء قد أكدت في فتوى على صفحتها الرسمية أن الفقهاء قد نصوا على أنه يُشرَع للإمام أن يجهر بتكبيرات الإحرام والانتقال بين أركان الصلاة ليُسمِع المأمومين حتى يتسنَّى لهم متابعةُ حركاته والائتمامُ به، ومقتضى هذا أنه لا يُشرع له ما زاد على ذلك.
صلاة الجماعة والقراءة الجهرية لا يلزمها المذياع
أضافت دار الإفتاء في فتواها أنه إذا كانت إقامة الصلاة في المساجد والأذان من الشعائر المأمور بها فليس من مقصود الشرع وغاياته إسماع الناس صلاة الجماعة وقراءتها الجهرية وتلاوة القرآن من المذياع والدروس الدينية؛ فإن تنبيه الناس إلى الصلاة إنما يحصل بالأذان الذي شُرع للإعلام بدخول الوقت، والإقامة التي شُرعت لتنبيه المنتظرين للصلاة إلى الشروع فيها.
تقييد المباح للمصلحة
شددت الإفتاء على أن وليُّ الأمر -ممثَّلًا في وزارة الأوقاف- إذا وجد حصولَ ضررٍ وإزعاجٍ للناس في تشغيل مكبرات الصوت لإذاعة الصلاة أو غيرها من إذاعة ودروس ونحوها فإن له أن يمنع ذلك؛ فإن الشرع أجاز له تقييد المباح؛ للمصلحة، فكيف إذا لم يكن هناك ما يدل على مشروعية ذلك أصلًا، وتصير مخالفته حينئذٍ بإذاعة الصلوات عبر المكبرات الخارجية حرامًا؛ لوجوب طاعته في غير معصية الله تعالى، والله تعالى يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ﴾ [النساء: 59]، بالإضافة إلى ما في ذلك من أذًى للخلق كما ورد ذكره بالسؤال.

