خفض محدود أم تثبيت مؤجل؟| خبير يكشف السيناريو الأقرب لاجتماع «المركزي»
قال الدكتور رائد سلامة، الباحث الاقتصادي وزميل كلية المحاسبين القانونيين الأمريكية، ومقرر مساعد لجنة التضخم وغلاء الأسعار بالحوار الوطني، إن توقعاته لاجتماع البنك المركزي المصري المقبل تشير إلى خفض محدود جدًا في أسعار الفائدة، مع احتمال استمرار نهج التخفيض بشكل حذر وعلى مراحل خلال الفترة اللاحقة، وذلك في ضوء تطورات معدل التضخم.
خفض حذر مرتبط بالتضخم الأساسي
وأوضح «سلامة» في تصريحات خاصة لـ إيجبتك، أن قراءة البنك المركزي تركز بدرجة كبيرة على معدل التضخم الأساسي، الذي يستبعد العناصر الأكثر تقلبًا في الأسعار، مثل الغذاء، وكذلك السلع والخدمات المُسعَّرة إداريًا كالبنزين والكهرباء، وهو ما يسمح، حسب رأيه، بتقييم أكثر هدوءًا بعيدًا عن الصدمات المؤقتة.
التضخم العام أكثر تعبيرًا عن الواقع الاقتصادي
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن معدل التضخم العام، الذي يقيس ارتفاع أسعار سلة شاملة من السلع والخدمات بما فيها الغذاء والطاقة، يظل الأكثر تعبيرًا عن الحالة التضخمية الفعلية في الاقتصاد، خاصة عند النظر إلى السياسات الاقتصادية من منظور أوسع لا يقتصر فقط على السياسة النقدية، بل يشمل أيضًا الاقتصاد الحقيقي والبعد الاجتماعي.
الحاجة إلى تنسيق أوسع للسياسات العامة
وأكد سلامة أن التعامل مع التضخم يتطلب تنسيقًا أشمل للسياسات العامة، بحيث لا تترك المواجهة على عاتق السياسة النقدية وحدها، مشددًا على أهمية دمج السياسات المالية والإنتاجية والاجتماعية ضمن إطار متكامل لمعالجة الضغوط السعرية.
تضخم مدفوع بعوامل العرض لا الطلب
وأضاف أن التضخم في مصر – وفق تقديره – مدفوع بعوامل العرض أكثر من كونه ناتجًا عن زيادة الطلب، وهو ما يعني أن أدوات المواجهة تختلف، وقد يكون من بينها تثبيت أسعار الفائدة بدلًا من خفضها.
وشدد على أنه يتمنى تثبيت سعر الفائدة في الاجتماع المقبل إذا ما تم النظر للتضخم من زاوية اختناقات العرض، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن هذا السيناريو غير مرجح في تقديراته الحالية، مرجحًا كفة الخفض المحدود والحذر.