روسيا ترفع سقف صادرات الحبوب إلى 20 مليون طن في نهاية الموسم
أقرت الحكومة الروسية حصة جديدة لتصدير الحبوب خلال الجزء الأخير من الموسم الزراعي الجاري، بلغت 20 مليون طن، في خطوة تستهدف تعزيز حضور أكبر مصدر للقمح عالميًا في الأسواق الدولية، والحفاظ على زخم الصادرات في ظل تحسن الأوضاع السعرية، بحسب ما نقلته وكالة بلومبرج.
الحبوب الرئسية
ووفقًا لمرسوم حكومي حديث، يسري نظام الحصص الجديد خلال الفترة الممتدة من 15 فبراير وحتى نهاية يونيو المقبل، ويشمل مجموعة من الحبوب الرئيسية، من بينها القمح والشعير والذرة، وهو ما يمثل زيادة كبيرة مقارنة بحصة الفترة نفسها من الموسم الماضي، التي بلغت 10.6 مليون طن فقط.
وتسعى روسيا، في ضوء هذا القرار، إلى رفع إجمالي صادراتها من الحبوب إلى نحو 55 مليون طن خلال الموسم الحالي، مستفيدة من الارتفاع الأخير في الأسعار العالمية، في محاولة لتعويض الأداء الضعيف الذي شهدته الصادرات خلال الشهور الأولى من الموسم.
صادرات الحبوب الروسية
وكانت صادرات الحبوب الروسية قد تعرضت لضغوط واضحة في وقت سابق، نتيجة تراجع الأسعار العالمية بالتزامن مع قوة الروبل، ما أدى إلى تقلص هوامش الأرباح وتباطؤ الشحنات بنحو 30% خلال بداية الموسم.
كما سجل نظام حصص التصدير، المعتمد بشكل دائم منذ عام 2021، مستويات متدنية خلال النصف الأول من عام 2025، قبل أن تدفع وفرة المحاصيل وتحسن أوضاع السوق الحكومة إلى إعادة تقييم الكميات المسموح بتصديرها.
وتأتي هذه الخطوة في ظل ارتفاع ملحوظ بأسعار الحبوب والبذور الزيتية خلال الشهر الجاري، مدفوعًا بتصاعد التوترات العسكرية في منطقة البحر الأسود، وتكرار الهجمات على سفن الشحن والبنية التحتية للموانئ بين روسيا وأوكرانيا.
وأسهمت الأضرار التي لحقت بموانئ استراتيجية، لا سيما في منطقة أوديسا، في زيادة المخاوف العالمية بشأن استقرار الإمدادات الغذائية، ما دعم صعود الأسعار بعد فترة من التراجع.