رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد أن أشعل «تيك توك».. هل يحسن الجزر الصغير جودة النوم؟

الجزر الصغير
الجزر الصغير

 

اجتاح خلال الأيام الماضية، تريند جديد منصة تيك توك، الذي يروج لفكرة بسيطة ومغرية، وهي تناول الجزر الصغير قبل النوم قد يكون السر وراء ليلة هادئة ونوم عميق. 

 

هل الجزر الصغير يحسن جودة النوم؟

وانتشرت مقاطع لمستخدمين يؤكدون أنهم لاحظوا تحسنًا في جودة نومهم بعد إدخال هذه الجزر الصغير إلى روتينهم الليلي، ما فتح باب التساؤلات حول مدى صحة هذه المزاعم من منظور علمي، وهل نحن أمام اكتشاف غذائي حقيقي أم مجرد خرافة رقمية جديدة؟

يتمتع الجزر الصغير بقيمته الغذائية العالية، إذ يُعد منخفض السعرات الحرارية وغنيًا بالألياف والكربوهيدرات الطبيعية، إضافة إلى البوتاسيوم وفيتامين K والبيتا كاروتين، الذي يتحول في الجسم إلى فيتامين A. 

 

هذه العناصر مفيدة للصحة العامة، وتدعم المناعة وصحة العين والبشرة، إلا أن خبراء الصحة يؤكدون أنه لا يوجد حتى الآن دليل علمي مباشر يثبت أن الجزر يعمل كمساعد فعلي على النوم، بحسب ما نقلته شبكة “فوكس نيوز”.

 

وتؤكد خبيرة الصحة والعافية جيسيكا ماك، أن الاعتقاد الشائع حول علاقة الجزر بالنوم قد يكون نابعًا من تأثير بعض عناصره الغذائية على وظائف الجسم المرتبطة بالراحة. 

فالبيتا كاروتين يساهم في دعم الإيقاع اليومي الطبيعي للجسم، بينما يلعب البوتاسيوم دورًا مهمًا في استرخاء العضلات وتهدئة الجهاز العصبي، وهي عوامل قد تهيئ الجسم للنوم، لكنها لا تعني بالضرورة أن الجزر علاج مباشر للأرق.

 

وتوضح ماك، أن تناول وجبات ثقيلة أو دسمة قبل النوم غالبًا ما يؤدي إلى اضطرابات في النوم بسبب عسر الهضم أو الشعور بالامتلاء، في حين قد تكون الوجبات الخفيفة خيارًا مناسبًا لبعض الأشخاص.

 

ومع ذلك، فإن تأثير أي طعام على النوم يختلف من شخص لآخر، تبعًا لطبيعة الجسم والعادات الغذائية.

 

وتشير بعض الدراسات إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالخضروات والفواكه والألياف ترتبط بجودة نوم أفضل، لكن هذا التحسن يعود إلى نمط التغذية العام وليس إلى نوع واحد من الطعام يتم تناوله قبل النوم. 

وبناءً عليه، فإن الجزر الصغير قد يساهم بشكل غير مباشر في دعم النوم عند إدراجه ضمن وجبة مسائية متوازنة، من خلال المساعدة على استقرار مستويات السكر في الدم وتقليل الاستيقاظ الليلي لدى بعض الأشخاص.

 

 

يؤكد خبراء التغذية أن هناك أطعمة قد يكون لها تأثير أوضح على النوم، مثل تلك الغنية بالتريبتوفان أو المغنيسيوم، أو التي تدعم إنتاج هرمون الميلاتونين، كالحليب والزبادي والمكسرات والبذور والشوفان والموز والكيوي والكرز والحبوب الكاملة. 

 

كما يُنصح بالجمع بين الكربوهيدرات والبروتين في وجبة العشاء لدعم إنتاج السيروتونين وتعزيز نوم أكثر استقرارًا.

يبقى الجزر الصغير رغم الجدل الدائر، خيارًا غذائيًا صحيًا ومغذيًا، حتى لو لم يكن “وصفة سحرية” للنوم.

 

فقوامه المقرمش ومحتواه العالي من الألياف يساعدان على تحسين الهضم وتقليل الرغبة في تناول الوجبات المصنعة ليلًا، ما يجعله إضافة جيدة لنمط حياة صحي، بعيدًا عن مبالغات الترندات الرقمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء