مدير معهد فلسطين للأمن القومي يشدد على ضرورة موقف عربي موحد| فيديو
أكد اللواء حبس الشروف، مدير معهد فلسطين للأمن القومي، أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي مستمرة في سياسة التجويع والقتل الممنهج، واستهداف البنية التحتية الحيوية للمستشفيات والمدارس، في محاولة واضحة لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه.
التجويع والقتل الممنهج
وأضاف حبس الشروف، خلال لقاء على قناة «إكسترا نيوز» من رام الله، أن الوضع في غزة يتطلب تحركًا عربيًا موحدًا، يهدف إلى الضغط على الاحتلال لإيقاف إطلاق النار، والسماح بإدخال المساعدات الغذائية الضرورية للفلسطينيين، وأن مصر والأردن والإمارات وبعض الدول العربية الأخرى تحاول إيصال المساعدات، إلا أن إسرائيل تمنع وصولها، وتستهدف الفلسطينيين الذين يسعون لاستلامها.
المساعدات الإنسانية تواجه عرقلة
وأشار حبس الشروف، إلى أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على المدنيين الفلسطينيين عند محاولتهم الحصول على الغذاء يعكس استهتار الاحتلال بالقوانين الدولية والحقوق الإنسانية، إذ أن هذه الإجراءات لا تستهدف غزة فقط، بل هي جزء من استراتيجية تهجير الفلسطينيين بشكل ممنهج، مشددًا على أن المجتمع الدولي يجب أن يتخذ موقفًا حاسمًا تجاه إسرائيل، وأن يمارس الضغط على الولايات المتحدة الأمريكية لوقف شلال الدم الفلسطيني، وإجبار تل أبيب على احترام حقوق الإنسان الأساسية، ومن ثم هناك تراجعًا ملحوظًا في مواقف بعض الدول الأوروبية، مقارنة بماضيها الذي كان يرفض الاعتراف بحقوق الفلسطينيين أو إقامة دولة لهم.
وأوضح حبس الشروف أن الاعتراف الدولي بدولة فلسطينية لم يكن نتيجة صدفة، بل هو ثمرة النضال العربي والفلسطيني المشترك، الذي استمر على مدار عقود لمواجهة محاولات الاحتلال المستمرة لتهميش القضية الفلسطينية، مبينًا أن الصمود الفلسطيني أثبت أن الشعب الفلسطيني يستحق الاعتراف والحقوق المشروعة، وأن دعم العرب في هذه المعركة لا يزال ضروريًا للحفاظ على وجوده وأمنه، وأن الوقت حان لتوحيد المواقف العربية، مشيرًا إلى أن استمرار الانقسام العربي يتيح لإسرائيل فرصة ممارسة المزيد من الانتهاكات دون رادع، إذ أن هناك حاجة لإطار عربي موحد لتنسيق الجهود على المستويين السياسي والإنساني، بما يضمن إيصال المساعدات وإجبار الاحتلال على الالتزام بوقف العدوان.

أهمية الضغط الدولي
وحذر الشروف من أن استمرار تجاهل المجتمع الدولي لهذه الانتهاكات سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة، ويزيد من معاناة المدنيين، خاصة الأطفال والنساء وكبار السن أن أي تحرك دولي عاجل يجب أن يشمل إرغام إسرائيل على السماح بوصول المساعدات الطبية والغذائية بشكل آمن.
واختتم الشروف حديثه بالتأكيد على ضرورة تفعيل الدور العربي المشترك لدعم الشعب الفلسطيني، وتحقيق السلام والأمن في المنطقة، مشيرًا إلى أن هذا الموقف الموحد يمكن أن يكون مفتاحًا لإنهاء المعاناة الإنسانية ووقف شلال الدم الذي يشهده قطاع غزة يوميًا.