رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: تمديد امتياز «إيني» حتى2040 يعزز أمن الطاقة ويعيد إحياء الحقول

ارشيفية
ارشيفية

في خطوة وصفت بالاستراتيجية، أكد محمد حليوة خبير الطاقة، أن تمديد اتفاقية امتياز شركة إيني الإيطالية في مناطق خليج السويس ودلتا النيل حتى عام 2040 يمثل تحولًا مهمًا في إدارة الموارد البترولية المصرية، ويعكس ثقة الشريك الأجنبي في بيئة الاستثمار بقطاع الطاقة، خاصة مع التركيز على تعظيم إنتاج الحقول الناضجة وتقليل فاتورة الاستيراد.


وأضاف الخبير فى تصريح خاص لـ"إيجبتك"، أن الاتفاقية تمنح مصر فرصة حقيقية لتعظيم الاستفادة من البنية التحتية القائمة، وتطبيق تقنيات حديثة في الاستكشاف والإنتاج، بما يدعم أمن الطاقة في ظل التحديات الإقليمية وتقلبات أسواق النفط والغاز.


وفي هذا السياق، أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية، في 13 نوفمبر 2025، عن تمديد اتفاقية الامتياز مع شركة إيني الإيطالية (Eni) في مناطق خليج السويس ودلتا النيل حتى عام 2040، وذلك من خلال توقيع اتفاق بين الهيئة المصرية العامة للبترول (EGPC) وشركة IEOC Production التابعة لإيني، بحضور المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، في القاهرة.


تفاصيل الاتفاقية


يشمل التمديد مناطق استراتيجية في خليج السويس ودلتا النيل، من بينها حقل بلاعيم البري والبحري، والذي يُعد أكبر حقل بترولي تاريخي في مصر منذ اكتشافه عام 1954، ويبلغ متوسط إنتاجه الحالي نحو 60 ألف برميل يوميًا خلال عام 2025. كما تغطي الاتفاقية عددًا من الحقول الغازية، من بينها مناطق ظهر وبلطيم.


وتتضمن الاتفاقية تنفيذ حملة مسح سيزمي ثلاثي الأبعاد واسعة النطاق، باستخدام أحدث تقنيات التصوير الجيولوجي، بهدف تحديد الموارد غير المستغلة وتعظيم إنتاج الحقول القائمة. كما تشمل برنامج إعادة استثمار موسع، يتضمن حفر آبار جديدة، من بينها بدء حفر بئر “بلاعيم البحري 133” في 23 ديسمبر 2025، باستخدام الحفار Trident 16، للوصول إلى أعماق تتجاوز 2600 متر.


وتندرج هذه الأنشطة ضمن استثمارات إيني الإجمالية في مصر، والتي تُقدر بنحو 8 مليارات دولار على مدار خمس سنوات.


التزامات بيئية وسلامة


وتلتزم شركة إيني، وفق الاتفاقية، بتطبيق أعلى معايير السلامة والحوكمة البيئية، مع التركيز على خفض الانبعاثات الكربونية وتقليل الأثر البيئي للعمليات، بما يتماشى مع توجهات الاستدامة العالمية واستراتيجية مصر للتحول الطاقي.


التأثير المتوقع للاتفاقية


اقتصاديًا، يتوقع خبير الطاقة  أن يسهم التمديد في زيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، بما يخفف الضغط على الميزان التجاري ويدعم استقرار الاقتصاد الوطني، خاصة في ظل خطة مصر لحفر نحو 480 بئرًا استكشافية باستثمارات تصل إلى 5.7 مليار دولار حتى عام 2030.


مضيفا ان ذلك  يعزز الاتفاق ثقة المستثمرين الدوليين في قطاع الطاقة المصري، ويفتح المجال أمام جذب استثمارات جديدة من شركات عالمية أخرى.


وفي هذا الإطار، قال المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية إن الاتفاق “إنجاز استراتيجي يبني على شراكة تمتد لأكثر من 70 عامًا، ويمهد الطريق لاكتشافات جديدة وزيادة الإنتاج وتقليل فاتورة الاستيراد”.
من جانبه، أكد فرانشيسكو غاسباري، مدير عام شركة إيني في مصر، التزام الشركة بتطبيق أعلى معايير السلامة والبيئة، مشيرًا إلى إطلاق حملة إعادة استثمار كبرى تشمل برامج استكشاف وحفر جديدة، خاصة في مناطق سيناء.


أبعاد اجتماعية وتنموية


واشار خبير الطاقة، أنه  من المتوقع أن تسهم الاتفاقية في خلق فرص عمل جديدة بالمناطق البترولية، لا سيما في سيناء وخليج السويس، بما يدعم جهود التنمية المحلية ويعزز الاستفادة الاقتصادية من موارد الطاقة.

مؤكداً أن  تمديد اتفاقية امتياز إيني حتى عام 2040 خطوة محورية في مسار تعزيز أمن الطاقة المصري، وترجمة فعلية للاتفاقيات إلى إجراءات تنفيذية سريعة، مع بدء عمليات حفر جديدة واستثمارات ضخمة. ويعزز هذا التوجه مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة، ويدعم تحقيق نمو اقتصادي مستدام خلال السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء