رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اكتشاف مذهل.. بشر العصر الجليدي بنوا مساكن من عظام "الماموث"

الماموث
الماموث

وجدت دراسة جديدة أن سكان العصر الجليدي في أوكرانيا الحالية ربما تغلبوا على المناخ القاسي للغاية منذ حوالي 18000 عام من خلال بناء أجزاء من ملاجئهم من عظام الماموث.

 

مساكن الماموث

وفقًا لموقع "livescience"، كتب علماء الآثار في بيان: "توضح مساكن الماموث كيف ازدهرت المجتمعات في البيئات القاسية، وحولت بقايا الحيوانات العملاقة إلى هياكل معمارية واقية".

 

عُثر على العظام في الأصل بالقرب من قرية ميزيريتش، على بُعد حوالي 110 كيلومترات (70 ميلاً) جنوب شرق كييف، وعندما نُقب الموقع بين عامي 1966 و1974، وجد الفريق الأثري آنذاك بقايا الماموث مُرتبة بطريقة تُشير إلى أنها استُخدمت لبناء مساكن خلال العصر الجليدي، ورغم أن هذا التفسير لاقى تأييدًا واسعًا بين علماء الآثار، إلا أن التساؤلات لا تزال قائمة حول التوقيت الدقيق لاستخدام هذه المساكن العظمية ومدة استخدامها.

 

فحص الموقع 

وأشار الفريق في بحثه إلى أن التواريخ السابقة للموقع تُشير إلى فترة زمنية تتراوح بين 19000 و12000 عام تقريبًا، أعاد علماء الآثار فحص الموقع في محاولة لفهم أفضل لتاريخ بنائه ومدة استخدامه، وقاموا بتأريخ بقايا نحو اثني عشر حيوانًا صغيرًا عُثر عليها بالقرب من مساكن الماموث في محاولة للوصول إلى تسلسل زمني أكثر دقة.

 

أفاد الفريق في دراسة نُشرت في 21 نوفمبر على منصة " أوبن ريسيرش يوروب " أن أكبر بناء في ميزيريتش يعود تاريخه إلى ما بين 18323 و17839 عامًا، وتأتي هذه الفترة مباشرةً بعد ذروة العصر الجليدي الأخير (منذ 26500 إلى 19000 عام)، وهي أبرد فترات العصر الجليدي الأخير، وأشار الباحثون إلى أن المسكن ربما استُخدم لمدة تصل إلى 429 عامًا، وكتبوا في بيانهم أن هذا يدل على أن "الملاجئ كانت حلولًا عملية للبقاء على قيد الحياة وليست مستوطنات دائمة".

استُخدمت عظام الماموث للمساعدة في بناء الملاجئ في أوكرانيا، وكان من شأنها أن تحمي الناس خلال أقسى فترات العصر الجليدي الأخير.

 

جماجم ماموث


قال بافلو شيدلوفسكي، أستاذ علم الآثار في جامعة تاراس شيفتشينكو الوطنية في كييف، وهو أحد مؤلفي الدراسة: "ربما كانت أساسات الملاجئ تحتوي على جماجم ماموث وعظام طويلة كبيرة، مثبتة عموديًا في الأرض والتي شكلت نوعًا من القاعدة أو الأساس.

 

ربما غطى هيكل خشبي أجزاءً من المأوى، إلى جانب جلود حيوانات صغيرة أو ربما لحاء البتولا، وأضاف شيدلوفسكي: "وُضعت أنياب وعظام مسطحة كبيرة على الجزء العلوي من الهيكل السقف لتكون بمثابة أوزان وحماية من الرياح".


قال شيدلوفسكي إنه من المرجح أن ما بين خمسة إلى سبعة أشخاص كانوا يعيشون داخل كل مأوى، ومن المحتمل أن مجموعة متنوعة من الأنشطة كانت تُمارس داخله، مثل تشكيل الأدوات الحجرية، ومعالجة جلود الحيوانات، وذبح الحيوانات الصغيرة.

 

أجرى فرانسوا دجيندجيان، الأستاذ الفخري في جامعة باريس 1 بانتيون سوربون، أبحاثًا حول مواقع أخرى محتملة لعظام الماموث، لكنه لم يشارك في الورقة البحثية الجديدة، وقد أبدى حذرًا بشأن التواريخ التي توصل إليها الفريق، وقال إنه يعتقد أن هناك حاجة إلى مزيد من التواريخ من مناطق أخرى في الموقع، إن الحصول على المزيد من تواريخ الكربون المشع من مختلف أنحاء الموقع سيعطي فكرة أفضل عن وقت استخدامه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء