بعد مشادة مع القضاة.. محامي إسرائيلي يكشف تفاصيل جلسة نتنياهو
شهدت جلسة محاكمة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو بتهمة ارتكاب وقائع فساد، مشادة كلامية حادة بين محاميه والقضاة، ما تسبب في وقف هذه الجلسة، وفقًا لما ذكرته صحيفة «يديعوت أحرونوت».
وعلق المحامي «شاشي جاز» في تصريحات لصحيفة «معاريف» على ما جرى داخل المحكمة بين محامي، قائلًا: إن «المواجهة غير المألوفة التي وقعت بين المحامي أميت حداد، والقاضية ريفكا فريدمان فيلدمان لم تكن ضرورية لكنها جاءت نتيجة مستوى عال وغير معتاد من التوتر، رافق شهادة المتهم في قضية كبيرة»، معتبرًا أن هذه اللحظة تمثل وضعًا يفقد فيه محامي الدفاع جزءًا من سيطرته.
وواصل «جاز» حديثه خلال اليوم الـ66 من شهادة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: أنه «رغم عدم الحاجة إلى هذا التصعيد، فأن الظروف التي أدت إليه مفهومة»، مؤكدًا أن قاعة المحكمة قد تتحول في بعض الأحيان إلى مساحة مشحونة بالتوتر، خصوصًا عندما يقف المتهم ليدلي بشهادته.
محاولات للتدخل في جلسة نتنياهو قد لا تكون مجدية

وقال «جاز»: إن «محامي الدفاع يشعر في مثل هذه المواقف وكأنه في ساحة معركة؛ إذ يكون المتهم معتمدًا عليه بشكل كامل، وتقع عليه مسؤولية ثقيلة تجعل اليوم مرهقًا ومشحونًا»، مشيرًا إلى أن ارتفاع الأصوات أو حدوث احتكاكات (أمر غير مرغوب فيه)؛ لكنه يبقى احتمالًا قائمًا في مثل هذه الأجواء.
كما شدد «جاز» على أن ذروة الضغط بالنسبة للمحامي بنيامين نتنياهو، تكون أثناء شهادة المتهم نفسه، موضحًا أن المحامي في هذه المرحلة يفقد بعضًا من قدرته على التحكم بمجريات الأمور، لأن المتهم هو من يسرد الوقائع، بينما يرغب المحامي في دعمه وتوجيهه؛ لكنه يكون مقيدًا بالقانون ولا يستطيع التدخل.
وتابع المحامي «شاشي جاز»، أن محاولة للتدخل في جلسة نتنياهو قد لا تكون مجدية، لأن القضاة يدركون أن المتهم في إشارة منه لـ«رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو»، يكون في وضع يحتاج فيه إلى المساندة، وهو ما يضع محامي الدفاع أمام معضلة معقدة.
واختتم المحامي «شاشي جاز» حديثه، قائًلا: إن «مثل هذا الاحتكاك لا يفترض أن يكون له تأثير فعلي على مجريات المحاكمة أو على نتيجتها النهائية»، مشيرًا إلى أن القضاة يتمتعون بالاحترافية والخبرة، ولا ينبغي لتعليق غير موفق أو احتكاك عابر مع محامي الدفاع أن يؤثر على مشاعرهم أو على الحكم الصادر، معتبرًا أن ما جرى ليس سوى حادثة محدودة ضمن مسار قضية طويلة، وما زال أمام جميع الأطراف الكثير من العمل في مراحلها المقبلة.