البابا تواضروس الثاني يكشف كيف تستقبل الكنيسة العام الجديد؟
قال قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، إن نهاية شهر ديسمبر تمثل فرصة لمراجعة النفس، حيث يودّع الإنسان عامًا مضى بكل ما حمله من أفراح وأحزان، ويستعد لاستقبال عام جديد بالصلاة والتسابيح والقداسات الإلهية، طالبًا مغفرة الخطايا وقبول توبة صادقة من القلب، ومقدمًا أحلامه وآماله برجاء وثقة في عناية الله.
وأكد البابا تواضروس الثانى خلال مقال له بمجلة الكرازة المرقسية، أن الوقت هو عطية إلهية ثمينة منحها الله للإنسان ليملأها بالأعمال الصالحة والمسؤوليات التى تقوده نحو الأبدية، وذلك فى مقاله المنشور بعدد مجلة الكرازة المرقسية مع نهاية العام.
نستقبل العام الجديد بالصلوات والألحان والسهرات
وأضاف البابا تواضروس الثانى خلال مقاله: «اعتدنا في كنائسنا وأديرتنا أن نستقبل -العام الجديد سواء عاما ميلاديا أو عاما قبطيا أو حتى عامًا جديدًا شخصيًا، نستقبله بالصلوات والألحان والسهرات -والتسابيح، ونختم ذلك كله بالقداس الإلهي مع الصلوات المرفوعة من -القلوب بأن يتجاوز الله عن خطايانا . وتقصيراتنا وكسلنا وإهمالنا، ويقبل توبة -حقيقية من القلب، ونطرح أشواقنا وأحلامنا وتمنياتنا بالإيمان وبالرجاء -وبالأمل واثقين في عنايته ورحمته».

وأشار قداسته إلى أن الزمن هو عطية الله للإنسان وهو ما نسميه "العمر"، وهذا العمر هو الوعاء الذي نملأه بأفعالنا وأفكارنا وأعمالنا وإبداعاتنا بحسب عطية الله الثلاثية أي العقل (الفكر) والقلب (الحب) واليد (العمل وهي التي تسمى وهذه .Head - Heart - Hand :3H الثلاثة هي حرية الإنسان فيما يفكر وفيما يقول وفيما يفعل.
وأشار قداسة البابا إلى أن كل ما يتحقق في حياة الإنسان إنما يتم بعناية الله، مؤكدًا أن الإنجازات، مهما نُسبت للبشر، فإن الله هو الذي «صنع الكل حسنًا في وقته»، موضحًا أن العمر هو الوعاء الذي يملؤه الإنسان بأفكاره وأعماله من خلال العقل والقلب واليد.

