رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خصومات وهمية على السلع لسرعة البيع.. الأزهر يحذر من خداع الناس

البيع والشراء
البيع والشراء

علق مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، على إدِّعاء خصومات وهمية على السلع بغرض سرعة بيعها.

خصومات وهمية لسرعة البيع

وقال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، في منشور على فيس بوك، إن من القيم الأصيلة التي أكَّدها الإسلام في المعاملات التجارية: الصدق، والأمانة، صيانةً لحقوق الناس، وضمانًا لنزاهة المعاملات، وانضباط الأسواق، فلا يقوم بيعٌ صحيحٌ في ميزان الشرع إلا على وضوحٍ وعدلٍ ورضا، والتزام بضوابط الشريعة الإسلامية.

وأكد مركز الأزهر، أن ادِّعاء الخصومات الوهميّة برفع أسعار السلع أولًا ثم الإعلان عن تخفيضٍ صوريٍّ لا حقيقة له، خداعٌ محرَّمٌ، ومظهرٌ من مظاهر الغشّ وأكلٌ لأموال الناس بالباطل، لأنه تغرير وتدليس، واستغلال لعدم معرفة المشتري، أو ثقته في البائع.

الغش في الأسعار

وأشار إلى أن الغشّ في الأسعار لا يقلّ حرمةً عن الغشّ في وصف السلعة وكتم عيبها، فكلاهما تضليلٌ للمشتري وإفسادٌ لمقاصد المعاملة المشروعة، وفي الحديث: أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ مَرَّ علَى صُبْرَةِ طَعامٍ فأدْخَلَ يَدَهُ فيها، فَنالَتْ أصابِعُهُ بَلَلًا فقالَ: ما هذا يا صاحِبَ الطَّعامِ؟ قالَ أصابَتْهُ السَّماءُ يا رَسولَ اللهِ، قالَ: أفَلا جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعامِ كَيْ يَراهُ النَّاسُ، مَن غَشَّ فليسَ مِنِّي. [أخرجه مسلم]، ففي الحديث بيانٌ صريحٌ لحرمة الغشِّ بجميع صوره، وتحذيرٌ من عواقبه الدينية والمجتمعية.

وتابع: إذا أُبرم البيع بناءً على خصمٍ وهمي أو إعلانٍ كاذب؛ فتملُّك المشتري للشيء المبيع صحيحٌ، لكنّ البائع آثمٌ بتدليسه، ويثبت للمشتري حقُّ الفسخ متى ظهر له الغشّ؛ رفعًا للضرر، وتحقيقًا للعدل الذي جاءت به الشريعة.

وقال مركز الأزهر، إن التجارة القائمة على التضليل قد تجلب ربحًا عاجلًا، لكنها تمحو الثقة وتستجلب الخسارة، أما التجارة القائمة على الصدق فهي تجارةٌ مع الله تعالى لا تعرف الخسارة، ولا تُعدم البركة، وقد قال سيدنا عن البائعين: «فإن صدقا وبيَّنا بُورك لهما في بيعهما، وإن كذبا وكتما مُحقت بركة بيعهما» [متفق عليه].

وأضاف أن الالتزام بصدق الإعلان، ووضوح السعر الحقيقي، واحترام وعي المستهلك، واجبٌ شرعيٌّ وأخلاقيٌّ، يرسّخ الثقة بين الناس، ويُقيم معاملات نزيهةً قائمةً على الأمانة والعدل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء