رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

7 خطوات حتى 2030.. خارطة طريق بيئية للشركات المصرية لحماية أسواق التصدير

صادرات
صادرات

أصبح الالتزام بالتشريعات البيئية العالمية عاملًا حاسمًا لاستمرار نفاذ الصادرات المصرية للأسواق الدولية، خاصة في قطاع الصناعات الغذائية. ومع تصاعد القيود واللوائح البيئية حول العالم، لم تعد الاستدامة خيارًا إضافيًا، بل ضرورة استراتيجية تحمي قدرة الشركات المصرية على المنافسة وتعزز مكانتها في الأسواق الكبرى مثل الاتحاد الأوروبي، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة، وأسواق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

 نفاذ صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى الأسواق العالمية

 

أكدت فيروز جلال، استشاري الاستدامة البيئية، أن الالتزام بالتشريعات البيئية الدولية لم يعد خيارًا أمام الشركات المصدّرة، بل أصبح ضرورة حتمية لضمان استمرار نفاذ صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى الأسواق العالمية، حيث قالت جلال، خلال ندوة نظمها المجلس التصديري للصناعات الغذائية بعنوان «التشريعات البيئية العالمية الجديدة.. هل تحدٍ أم فرصة لصادرات الصناعات الغذائية المصرية؟»، إن التشريعات البيئية تمثل الخريطة التنظيمية التي تحدد قدرة المنتج المصري على المنافسة عالميًا، خصوصًا مع تصاعد القيود البيئية حول العالم.

 

  التشريعات الأوروبية وأثرها على الصادرات

أوضحت جلال أن الاتحاد الأوروبي يعتبر المرجع الأساسي للتشريعات البيئية، يليه كل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة، ثم أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث تأتي أبرز التشريعات المؤثرة، ضرورة تشريع منع إزالة الغابات (EUDR)، ويشمل زيت النخيل، الصويا، الكاكاو، القهوة، والمطاط، ويحظر استيراد أي منتج ترتبط سلاسله الإنتاجية بقطع الغابات بعد 31 ديسمبر 2020، مع غرامات تصل إلى 4% من إجمالي رقم الأعمال السنوي في حال المخالفة، وهناك تشريعات أخرى على رأسها تشريعات التعبئة والتغليف والتي  تهدف إلى استخدام 100% مواد قابلة لإعادة التدوير بحلول 2030، مع حظر المواد الكيميائية الخطرة بدءًا من يونيو 2026، بالإضافة إلي الحد الأقصى للمعادن الثقيلة أقل من 100 جزء في المليون، مع منع الشحنات المخالفة داخل الموانئ الأوروبية.

 

<a href=
صادرات 

  التشريعات البريطانية والأمريكية وتأثيرها على الموردين

من جانب آ خر  تفرض المملكة المتحدة رسوم «المسؤولية الممتدة للمنتج» بقيمة 500 جنيه إسترليني للطن على المواد غير القابلة لإعادة التدوير، و«ضريبة التعبئة البلاستيكية» بقيمة 210.82 جنيه إسترليني للطن على العبوات التي تقل نسبة البلاستيك المعاد تدويره بها عن 30%، فيما تهدف الولايات المتحدة   للوصول إلى 100% عبوات قابلة لإعادة التدوير أو التحلل بحلول 2032، كما أشارت جلال إلى تشدد الأسواق العربية، مثل المغرب وتونس والسعودية والإمارات، في تطبيق ضوابط العبوات البلاستيكية والرسوم البيئية، ما يستلزم استعداد الشركات المصرية مبكرًا لتجنب فقدان الأسواق.

<a href=
صادرات 

خارطة طريق زمنية للشركات المصرية

قدمت جلال خطوات عملية لضمان استمرارية الصادرات، حيث لابد من مراجعة شاملة لمواد التعبئة والتغليف وقياس قابليتها لإعادة التدوير في الربع الأول 2026، وقياس الانبعاثات الكربونية باستخدام وحدات الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات في الربع الثاني 2026:، ومن ثم الانتهاء من قياس البصمة الكربونية للمصانع وفق ISO 14064، وللمنتجات وفق ISO 14067 في 2027 وما بعدها، و الالتزام بهذه المعايير يمثل «جواز السفر» لدخول الأسواق العالمية، بينما التأخر قد يؤدي إلى الخروج التدريجي من الأسواق الدولية والمحلية.

 

 دور المجلس التصديري في دعم الشركات

يشرف المجلس التصديري للصناعات الغذائية على دعم المصدرين من خلال، توفير المعلومات الفنية والتشريعية، وبرامج تدريبية بالتعاون مع GIZ وUNIDO، وجلسات استشارية فردية للشركات التي تحتاج دعمًا مباشرًا، وحلول التمويل الأخضر بالتعاون مع البنك التجاري الدولي (CIB)، كما يوفر المجلس منصاته الرقمية، بما فيها قناة يوتيوب، لتوثيق الندوات والبرامج التدريبية، لضمان وصول الدعم الفني لكل مصدر مصري.

<a href=
صادرات 

مبادرات وزارة البيئة لدعم التحول الأخضر

أكد محمد معتمد، مساعد وزيرة البيئة للتخطيط والاستثمار والدعم المؤسسي، أن الوزارة تعمل على تمكين القطاع الخاص للقيادة في التحول الأخضر، عبر، إنشاء وحدة الاستثمار البيئي والمناخي لدعم الاستثمارات الخضراء وتقديم الدراسات السوقية وأدوات التمويل، وإصدار دليل التحول الأخضر للمشروعات الصغيرة والمتوسطة لتوعية الشركات بمزايا الاستدامة البيئية، وإطلاق آلية التقييم البيئي الذاتي لتقييم الأداء البيئي للشركات وتحديد الفجوات، وبرنامج الصناعة الخضراء المستدامة، والذي يقدم قروضًا ميسرة بين 200 ألف يورو و25 مليون يورو، مع منح مرتبطة بالقروض تتراوح بين 15% و25% من إجمالي تكلفة المشروع، بفائدة فعلية تقارب الصفر في بعض الحالات.

 

 التشريعات الداعمة والبنية القانونية

أوضح معتمد أن جهود التحول الأخضر تستند إلى قوانين وتشريعات قوية، منها، قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017: حوافز لمشروعات الاقتصاد الأخضر وتدوير المخلفات، وقانون تنظيم إدارة المخلفات رقم 202 لسنة 2020: يعزز فلسفة الاقتصاد الدائري ودور القطاع الخاص، وقرارات مجلس الوزراء 2022: تحديد القطاعات الاستراتيجية المستحقة للحوافز، مثل الهيدروجين الأخضر وبدائل البلاستيك والسيارات الكهربائية، كما يشمل دعم القطاع المصرفي عبر إلزام البنوك بإجراء تقييم بيئي للمشروعات الكبرى، ما أدى إلى إطلاق برامج تمويل خضراء من البنوك الرائدة في مصر.

 

<a href=
صادرات 

 أهمية التحول المبكر للقدرة التنافسية

أشارت جلال ومعتمد إلى أن الالتزام المبكر بالتشريعات والمعايير البيئية يمنح الشركات ميزة تنافسية قوية، ويضمن استمرار نفاذ صادراتها للأسواق الدولية، بينما التأخر قد يؤدي إلى فقدان الأسواق، سواء الأوروبية أو الأمريكية أو العربية، في ظل توجه الشركات العالمية لفرض نفس المعايير على مورديها. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء