50% من صادرات الصناعات الغذائية المصرية تعتمد على الاستدامة البيئية
أكد المجلس التصديري للصناعات الغذائية أن نفاذ المنتجات الغذائية المصرية إلى الأسواق العالمية لم يعد يعتمد فقط على السعر والجودة، بل أصبح الامتثال البيئي ومعايير الاستدامة شرطاً أساسياً لاستمرار التصدير، مع ضرورة التكيف مع التشريعات البيئية الدولية الحديثة.

التشريعات البيئية.. تحدٍ وفرصة في الوقت ذاته
أوضح المجلس في الندوة التي جري تنظيمها بعنوان «التشريعات البيئية العالمية الجديدة.. هل تحدٍ أم فرصة لصادرات الصناعات الغذائية المصرية؟»، أن التشريعات الحديثة تمثل تحديًا للمصدرين، لكنها في الوقت نفسه فرصة لتعزيز تنافسية الصادرات المصرية حال الالتزام بها وتطبيقها مبكرًا، حيث أكدت خيري أهمية رفع وعي الشركات المصدرة بالقوانين البيئية المعمول بها داخل التكتلات الاقتصادية الكبرى التي تستقبل الصادرات المصرية، خصوصًا مع تطبيق قوانين صارمة مثل قانون “العناية الواجبة” في ألمانيا، وقوانين تتبع الأثر (Traceability)، والامتثال البيئي وحقوق العمال.
الأسواق العالمية: الأولوية للاستدامة
وأشار المجلس، إلى أن الدول العربية تمثل نحو 50% من صادرات الصناعات الغذائية المصرية، تليها دول الاتحاد الأوروبي، ثم الولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة التي تتبع منظومة تشريعية مستقلة بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي، حيث أكدت أن الالتزام بالمتطلبات البيئية المتعلقة بسلاسل الإمداد وأنظمة التعبئة والتغليف لم يعد اختيارياً بل أصبح إلزامياً، محذرة من فقدان بعض الشركات القدرة على التصدير إذا لم تستعد لهذه المتغيرات.

دعم المصدرين: تدريب وتمويل أخضر
كشف المجلس عن خطة لدعم المصدرين بداية عام 2026، تشمل، برامج تدريبية متخصصة بالتعاون مع وكالة التنمية الألمانية (GIZ) ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO)، وجلسات استشارية فردية (One-to-One Sessions) لتقديم دعم فني مباشر للشركات، و تمويل أخضر بالشراكة مع البنك التجاري الدولي (CIB) لمساعدة الشركات في مشاريع التحول نحو الاستدامة، كما أشار المجلس إلى التعاون القائم مع وزارة البيئة، من خلال دليل المشروعات الصغيرة والمتوسطة الخضراء والمراجع الفنية التي تدعم مسار التحول البيئي للشركات.
المنصات الرقمية في خدمة المصدر المصري
أكد المجلس ، أن المجلس يستخدم منصاته الرقمية، بما في ذلك قناة “يوتيوب”، لتوثيق الندوات والبرامج التدريبية، وضمان وصول المعرفة والدعم الفني لكل مصدر مصري يسعى لتعزيز قدرته التنافسية في الأسواق العالمية.