رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عطل فني أم اغتيال؟.. «باحث» يكشف تفاصيل سقوط الطائرة الليبية| خاص

الباحث في الشأن التركي
الباحث في الشأن التركي كرم سعيد

كشف كرم سعيد، نائب رئيس تحرير مجلة الديمقراطية الأهرام، خبير الشؤون الإقليمية، عن أن جميع المؤشرات الأولية حتى هذه اللحظة، وفقا للتصريحات التركية، تشير إلى أن الحادث ناتج عن عطل فني، لافتًا إلى وجود توجه واضح لاستبعاد أي تقصير من جانب أنقرة فيما يتعلق بسلامة الملاحة الجوية للطائرة، إلى جانب استبعاد شبهة العمل التخريبي في واقعة السقوط. 

 

 

اختيار القيادات البديلة 

وأوضح سعيد في تصريح خاص لـ«إيجبتك» أن المسألة تتجاوز مجرد سقوط طائرة أو مقتل شخصيات عسكرية، معتبرًا أن الحادث أكبر من كونه عملية اغتيال لقادة عسكريين، إذ تمتد تداعياته إلى بنية المؤسسة العسكرية الليبية نفسها، خاصة في ظل وجود عدد واسع من القيادات ذات الثقل والحضور في المشهد العسكري الليبي.
وأضاف أن هذا الحادث سينعكس بالضرورة على أداء وبنية المؤسسة العسكرية الليبية خلال المرحلة المقبلة.

وأشار سعيد إلى أن مسألة اختيار القيادات البديلة، وعلى رأسها رئيس الأركان، ترتبط بشكل أساسي برئيس المجلس الرئاسي الليبي، في ظل حالة من عدم التوافق الواضح داخل المجلس.

وأكد أن عملية شغل هذه المناصب ستظل عمليا خاضعة لتوازنات وتفاهمات بين القوى السياسية والعناصر المسيطرة في غرب ليبيا، وهو ما يجعل عملية الاختيار معضلة حقيقية، نظرا لارتباطها بتوجهات أمنية وسياسية معقدة.

وشدد سعيد على أن شبهة العمل التخريبي لا تزال مستبعدة حتى الآن، موضحا أن العلاقات التركية تتمتع بقوة وحضور في كل من شرق وغرب ليبيا، إلى جانب الجهود التي بذلتها أنقرة خلال الفترة الماضية لدفع مسار تسوية الأزمة الليبية.

ولفت إلى أن الفريق محمد الحداد كان أحد العناصر المؤثرة في تعزيز وحدة المشهد الليبي، معتبرا أن غيابه يفتح تساؤلات حول هوية من سيخلفه، وما إذا كان سيتمتع برؤية براغماتية قادرة على تجاوز الانقسامات القبلية والعائلية والجغرافية الضيقة.

وأوضح أن الحداد كان يمثل نموذجا سعى إلى تعزيز الاستقرار والوحدة السياسية وبناء جيش موحد، مشيرا إلى أن جهوده داخل لجنة «5+5» العسكرية المشتركة كانت أحد المؤشرات الدالة على ذلك المسار.

وأكد الباحث أن التحقيقات لا تزال جارية، لافتا إلى إعلان رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة تشكيل خلية أزمة، بالتوازي مع وجود فرق تحقيق تركية، والعثور على حطام الطائرة، مع بدء تحليل الصندوق الأسود الخاص بها.

 

استفادة تركيا من الحادث
وفي ختام حديثه، أشار سعيد إلى أن تركيا قد تكون من أبرز المستفيدين من سقوط الطائرة من الناحية الفنية والتكنولوجية، من خلال الترويج لصناعاتها الدفاعية على حساب الصناعات الغربية، ولا سيما الفرنسية.


ولفت إلى أن حوادث سقوط طائرات غربية خلال الفترة الماضية، من بينها طائرة "رافال" خلال الخلاف الباكستاني-الهندي، واليوم طائرة "فالكون" الفرنسية، قد تنعكس سلبا على صورة الصناعات العسكرية الفرنسية، مقابل تعزيز الحضور التركي في سوق الصناعات الدفاعية، معتبرا أن أنقرة قد توظف الحادث من هذا المنظور التقني والترويجي خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء