التمويل غير المصرفي في مصر يقفز لـ93.8 مليار جنيه في أكتوبر 2025
سجلت القطاعات التمويلية غير المصرفية في مصر أداءً استثنائياً خلال شهر أكتوبر 2025، وفق تقرير الهيئة العامة للرقابة المالية، مع ارتفاع قياسي في حجم التمويلات والعقود، ما يعكس ثقة المستثمرين والمستهلكين في السوق، ويؤكد دور هذه القطاعات في دعم الاستثمارات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

التمويل العقاري ينمو بنسبة 55%
أوضح التقرير أن إجمالي التمويل العقاري بلغ 32.5 مليار جنيه خلال أكتوبر، مسجلاً زيادة بنسبة 55% مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي، كما ارتفع عدد العقود إلى 12.2 ألف عقد، بزيادة 34.8%، ما يعكس توسع نشاط السوق العقاري غير المصرفي، وارتفاع الطلب على التمويل من قبل الأفراد والشركات الصغيرة والمتوسطة، بهدف شراء وحدات سكنية أو استكمال مشروعات تجارية واستثمارية.
التأجير التمويلي والتخصيم يسجلان زيادات قوية
شهد قطاع التأجير التمويلي قفزة كبيرة، حيث بلغ عدد العقود 218 عقداً بقيمة 17.8 مليار جنيه، بنسبة نمو 192.9% عن أكتوبر الماضي، ما يدل على توسع الشركات في توفير حلول تمويلية للشركات والمستثمرين، أما التخصيم، فقد ارتفعت أرصدة المدينة إلى 49.5 مليار جنيه، مع تحقيق قيمة أوراق مخصمة تصل إلى 10.2 مليار جنيه خلال أكتوبر، بنسبة زيادة 66%، مما يعكس النشاط المتزايد للشركات في إدارة التدفقات النقدية وتسريع السيولة.
التمويل الاستهلاكي يواصل صعوده
أظهر التقرير نمواً ملحوظاً في التمويل الاستهلاكي، حيث بلغ عدد العملاء 1.2 مليون عميل، بقيمة تمويل 9 مليار جنيه، بزيادة 61.6% مقارنة بالعام الماضي،ـ حيث يشير هذا النمو إلى تزايد اعتماد المواطنين على أدوات التمويل غير المصرفية لتلبية الاحتياجات الشخصية والسلع الاستهلاكية، ما يسهم في تنشيط الطلب الداخلي وتحريك عجلة الاقتصاد.
تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة يدعم الاقتصاد المحلي
حقق قطاع تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر أداءً قوياً، مع وصول أرصدة التمويل إلى 93.8 مليار جنيه، واستفادة 3.6 مليون مستفيد خلال أكتوبر، ويؤكد التقرير أن هذه القفزة تعكس الدور المحوري للتمويل غير المصرفي في دعم رواد الأعمال والمشروعات الصغيرة، وتوفير حلول تمويلية متنوعة تساعد على زيادة الإنتاجية وخلق فرص عمل جديدة، بما يسهم في تعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي.

التمويل غير المصرفي أداة لتعزيز الاستقرار المالي
يبرز التقرير أهمية التمويل غير المصرفي كأداة استراتيجية لدعم الاقتصاد المصري، من خلال توفير حلول تمويلية مرنة ومتنوعة، تمكّن الشركات والأفراد من الوصول إلى السيولة اللازمة لتطوير مشروعاتهم، وتقليل الاعتماد على القنوات المصرفية التقليدية، كما يعكس الأداء القوي لهذه القطاعات الثقة المتزايدة في الاقتصاد، ويؤكد قدرة النظام المالي غير المصرفي على التوسع بما يخدم النمو المستدام والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.