وليد جاب الله: الجنيه يؤدي أداء مستقرا أمام الدولار حاليا|فيديو
قال الدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي، إن الطفرة الملحوظة في الصادرات المصرية وتحسن الميزان التجاري خلال الفترة الماضية هي نتاج استراتيجية وطنية ركزت على "زيادة الإنتاج" كأولوية قصوى، كاشفاً عن تحقيق القطاع الصناعي معدل نمو لافتاً بلغ نحو 18%.
وأضاف الخبير الاقتصادي، خلال لقاء له على قناة" النيل للأخبار"، أن النجاح في ملف الصادرات ارتكز على ثلاثة أضلاع رئيسية شكلت "مثلثاً" للنمو الاقتصادي، الضلع الأول (الإنتاج)، القفزة النوعية في الإنتاج المحلي، مما أوجد فائضاً قابلاً للتصدير بجودة تنافسية، الضلع الثاني (الطلب العالمي)، الاستفادة من زيادة الطلب في الأسواق الدولية خلال الفترة الماضية، الضلع الثالث (الانفتاح السياسي والاقتصادي)، متمثل قي نجاح الدولة المصرية في فتح أسواق جديدة والانخراط بفعالية في التكتلات الاقتصادية العالمية الكبرى.
زيادة الواردات
وفي تحليل لمكونات التجارة الخارجية، أشار الخبير الاقتصادي إلى أن الزيادة الطفيفة في حجم الواردات تعد "زيادة صحية"، لكونها تتركز بشكل أساسي في مستلزمات الإنتاج والمواد الخام التي يحتاجها القطاع الصناعي. وأكد أن القضية ليست في الحد من الاستيراد بشكل مطلق، بل في توجيه الواردات لخدمة العملية الإنتاجية لتعزيز التصنيع المحلي.
وحول انعكاس هذه المؤشرات على العملة الوطنية، أكد الدكتور وليد أن الجنيه المصري يؤدي أداءً مستقراً وجيداً أمام الدولار والعملات الأجنبية في المرحلة الحالية، مدعوماً بتحسن الموارد التصديرية، مضيفا:"نتوقع أن يشهد عام 2026 تحسناً أكبر وأداءً أكثر قوة للجنيه المصري، مدفوعاً باستمرار وتيرة النمو في القطاع الإنتاجي".
شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، مراسم توقيع بُروتوكولي تعاون؛ بين الجهات الوطنية مُصدرة البيانات لتدقيق وتوحيد أرقام الصادرات والواردات المصرية، بهدف ضمان الاتساق، وضبط وتحسين جودة البيانات الرسمية، ومواكبة التطورات الدولية في حساب المؤشرات الكلية، في إطار إرساء قواعد الحوكمة الرشيدة للبيانات، وتطوير مرجعية مُوحدة لإدارة المعلومات.
جاء ذلك بحضور الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وأحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، والمهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، واللواء خيرت بركات، رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
ووقع بروتوكولي التعاون كُلٌ من: المهندس عصام النجار، رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، وأحمد أموي، رئيس مصلحة الجمارك، والدكتور أحمد عاشور، المُشرف على الحسابات القومية بوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والدكتور عادل عبدالعظيم، وكيل المحافظ المساعد لقطاع البحوث الاقتصادية بالبنك المركزي المصري، ونيفين محمد عوض، المشرف على قطاع الإحصاءات الاقتصادية والتعبوية بالجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، ومحمد علي عاصي، رئيس الإدارة المركزية للشئون المالية والتجارية والاقتصادية بوزارة البترول والثروة المعدنية.
قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (1887) لسنة 2023
ويأتي بروتوكولا التعاون كنتيجة لأعمال كلٍ من اللجنة المُشكلة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم (1887) لسنة 2023 المُختصة بتوحيد بيانات أرقام الصادرات المصرية، وكذلك لجنة توحيد بيانات أرقـام الواردات المصرية المُشكلة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم (3610) لسنة 2024، برئاسة وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وبعضوية وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية ممثلة في الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، ووزارة البترول والثروة المعدنية، والبنك المركزي المصري، ووزارة المالية ممثلة في مصلحة الجمارك، والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء كمُقررٍ للجنتين.
وصرح الدكتور مصطفى مدبولي بأن توقيع هذين البروتوكولين يأتي في إطار التحـول الاستراتيجي نحو القطاعات القابلة للتبادل التجاري ذات القيمة المُضافة المُرتفعة، وتوسيع قاعدة الصادرات الوطنية وتعزيز الثقة فيها، وسهولة نفاذها للأسواق العالمية، في ضوء الإصلاحات الهيكلية الجاري تنفيذها لتعظيم القيمة المُضافة للمُنتجات والخدمات المُرتبطة بالتجارة الخارجية.