عبدالله رشدي: ميراث البنت حق شرعي.. والمطالبة به ليس عيبا أو حراما
قال عبد الله رشدي، الداعية الإسلامي، إن ميراث البنت حق شرعي ثابت كفله الله تعالى لها بنصوص صريحة، مشددًا على أنه لا منَّةَ فيه لأحد من الخلق عليها.
ميراث البنت وحكم المطالبة به
وأضاف الداعية الإسلامي في منشور له على صفحته الرسمية "فيسبوك"، أن مطالبة البنت بحقها في الميراث، أمر جائز شرعًا، مؤكدًا أنه ليس عيبًا ولا حرامًا كما يصوره البعض.
وأكد أن حرمان النساء من الإرث، هو عادة جاهلية قضى عليها الإسلام منذ اللحظة الأولى، مشددًا على أن الواجب على الوارثة الذكور، أن يتقوا الله وألا يحرموا النساء من إرثهن.
ولفت إلى أنه في حال كان هذا الإرث تحت يد بعض الورثة يستفيد منه أو يحوزه، فعليه أن يؤدي ريع ما تحت يده لصاحبته حتى تتسلمه منه.
واختتم حديثه بالتذكير بقول الله تعالى في آيات المواريث: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾، محذرًا من التهاون في هذه الأحكام أو التعدي عليها، لما في ذلك من تضييـع للآخرة مقابل مكاسب دنيوية زائلة.
حكم حرمان الإناث من الميراث
ومن جهتها، قالت دار الإفتاء المصرية، إن حرمان الإناث من الميراث بغير رضا منهن مخالف لأحكام الميراث الشرعية الربانية، بل هو من مواريث الجاهلية التي جاء الإسلام للقضاء عليها إلى الأبد.
وأكدت أن حرمان الإناث من الميراث، هو من أكل أموال الناس بالباطل، ويعتبر من كبائر الذنوب التي توعد عليها الله تعالى مرتكبها بشديد العذاب، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ۞ وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ [النساء: 13-14].
كما استشهدت بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ فَرَّ مِنْ مِيرَاثِ وَارِثِهِ، قَطَعَ اللهُ مِيرَاثَهُ مِنَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» أخرجه ابن ماجه في "السنن" من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا بلفظ: «مَنْ قَطَعَ مِيرَاثًا فَرَضَهُ اللهُ وَرَسُولُهُ، قَطَعَ اللهُ بِهِ مِيرَاثًا مِنَ الْجَنَّةِ».