تحت ضغط الأزمات العالمية.. الذهب يحقق أفضل أداء سنوي منذ 1979
سجّل سعر الذهب مستوى قياسيًا جديدًا متجاوزًا 4500 دولار للأونصة لأول مرة، مدفوعًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية في فنزويلا وتزايد الرهانات على خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة، في وقت واصلت فيه المعادن النفيسة الأخرى تسجيل مكاسب قوية، حيث ارتفع سعر الذهب الفوري بنحو 1%، محققًا مكاسبه لليوم الثالث على التوالي، معزَّزًا جاذبيته كملاذ آمن بعد فرض الولايات المتحدة حصارًا على ناقلات النفط الفنزويلية، ما دفع المعدن الأصفر نحو أفضل أداء سنوي له منذ عام 1979.

من جانب آخر يراهن المتعاملون في الأسواق على اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى خفض جديد في أسعار الفائدة خلال العام المقبل، بعد ثلاث تخفيضات متتالية، وهو ما يدعم أسعار المعادن التي لا تدرّ عائدًا، وعلى رأسها الذهب.
رتفع سعر الذهب بأكثر من 70%
وخلال عام 2025، ارتفع سعر الذهب بأكثر من 70%، فيما قفزت أسعار الفضة بنحو 150%، ليسجلا معًا أفضل أداء سنوي منذ عام 1979، بدعم من زيادة مشتريات البنوك المركزية وتدفقات الأموال إلى صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالمعادن النفيسة، وفق بيانات مجلس الذهب العالمي.

سياسات ترمب تعزز الطلب على الذهب
وساهمت سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب المتعلقة بإعادة تشكيل التجارة العالمية، إلى جانب تصريحاته بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، في تعزيز موجة الإقبال على الذهب، وسط مخاوف المستثمرين من تآكل قيمة العملات والسندات السيادية مع تصاعد مستويات الدين العالمي، فيما توقعت مجموعة «غولدمان ساكس» استمرار صعود الذهب خلال عام 2026، مرجحة وصوله إلى 4900 دولار للأونصة ضمن السيناريو الأساسي، مع وجود مخاطر صعودية إضافية.

الفضة والبلاتين عند مستويات غير مسبوقة
وفي موازاة ذلك، سجّلت الفضة مستوى قياسيًا جديدًا، بعدما تجاوزت 70 دولارًا للأونصة، وبلغت 72.70 دولار، مدعومة باضطرابات في الإمدادات وتزايد الطلب الفعلي على المعدن، إلى جانب تدفقات مضاربية قوية، كما ارتفع سعر البلاتين بنسبة 4%، ليتجاوز 2300 دولار للأونصة للمرة الأولى منذ بدء تسجيل البيانات، محققًا مكاسب سنوية بلغت 160%، في ظل شح المعروض واضطرابات الإمداد من جنوب أفريقيا، المنتج الرئيسي للمعدن.