سوق الغذاء المصري الأكبر في المنطقة باستثمارات تبلغ 17 مليار دولار
أكد خبراء وصناع قرار أن التكامل بين الأطر التشريعية الداعمة وتشجيع الدولة للاستثمار في الابتكار يمثل ركيزة أساسية لتحقيق الاستدامة، وتقليل الفاقد في الغذاء، وتعزيز الأمن الغذائي عالميًا، إلى جانب أهمية ترسيخ المنافسة العادلة لازدهار الصناعة الوطنية.
التكامل بين التشريعات والابتكار نحو صناعة غذائية أكثر تنافسية واستدامة
جاء ذلك خلال الجلسة الأولى من مؤتمر «غذاء مصر 2025»، الذي افتتحه المهندس أشرف الجزايرلي، رئيس مجلس إدارة غرفة الصناعات الغذائية، وعُقد تحت رعاية وحضور الفريق كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، وبمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين، من بينهم وزير المالية أحمد كجوك، ووزير التموين والتجارة الداخلية الدكتور شريف فاروق، وممثلو الجهات المعنية. وقدمت رنا جمالي، نائب رئيس مجلس إدارة الغرفة، أجندة المؤتمر وجلساته.
وعُقدت الجلسة تحت عنوان «التكامل بين التشريعات والابتكار نحو صناعة غذائية أكثر تنافسية واستدامة»، وناقشت السياسات والتكنولوجيا الحديثة الداعمة لنمو الشركات الغذائية محليًا وعالميًا، وصياغة رؤية مشتركة لتطوير السياسات الصناعية وتعزيز بيئة الابتكار، بما يدعم النمو الاقتصادي المستدام ويرفع تنافسية الصناعة المصرية إقليميًا ودوليًا.
وأدار الجلسة محمد باشنفر، عضو مجلس إدارة الغرفة، بمشاركة الدكتور طارق الهوبي رئيس الهيئة القومية لسلامة الغذاء، والدكتور خالد صوفي رئيس الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة، والدكتورة ناهد يوسف رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية، والدكتور محمود ممتاز رئيس جهاز حماية المنافسة، إلى جانب ممثلي القطاع الخاص.
وأكد باشنفر أن الاستثمار في الابتكار أصبح ضرورة لتحقيق الاستدامة والأمن الغذائي في ظل الزيادة السكانية العالمية، مشيرًا إلى دور الابتكار في رفع الإنتاجية والجودة وتقليل الفاقد، مع أهمية تحقيق توازن بين تشجيع الاستثمار ومنع الممارسات الاحتكارية. وأوضح أن قطاع الصناعات الغذائية يمثل ركيزة للاقتصاد الوطني، لافتًا إلى نمو التجارة الإلكترونية للغذاء في مصر إلى نحو نصف مليار دولار خلال 2024.
سوق الغذاء المصري يقدر بـ 16 و17 مليار دولار وبمعدل نمو سنوي يقارب 18%
من جانبه، شدد الدكتور طارق الهوبي على التزام الهيئة القومية لسلامة الغذاء بتطوير منظومة تشريعية مرنة توازن بين حماية المستهلك ودعم الصناعة، مؤكدًا أن السوق المصري يُعد من أكبر أسواق المنطقة بقيمة تتراوح بين 16 و17 مليار دولار وبمعدل نمو سنوي يقارب 18%.
وأكد الدكتور خالد صوفي أن تحديث المواصفات القياسية ودعم التوافق مع المعايير الدولية يسهم في تعزيز سلامة الغذاء وفتح أسواق تصديرية جديدة، فيما أشار الدكتور محمود ممتاز إلى أن المنافسة القائمة على الجودة والابتكار تمثل المحرك الرئيسي لاستدامة الأسواق، حيث أوضحت الدكتورة ناهد يوسف أن هيئة التنمية الصناعية تقدم حزمة متكاملة لدعم الاستثمار، خاصة في الصناعات الغذائية، عبر تبسيط الإجراءات وتقديم حوافز للمشروعات التكنولوجية والخضراء، حيث أكد ممثلو القطاع الخاص أن التكامل بين التشريعات والابتكار يخلق بيئة جاذبة للاستثمار، ويدعم كفاءة سلاسل الإمداد، ويعزز قدرة مصر على تحقيق الاستدامة وزيادة الصادرات الغذائية.