خبير: مشاريع الطاقة الشمسية تعزز أمن الكهرباء وتقلل استخدام الوقود|خاص
تستعد الحكومة المصرية لمواجهة ذروة الطلب على الكهرباء صيف 2026، ومما لاشك فيه أن مصر تتقدم بخطوات واسعة لتعزيز أمن الطاقة عبر مشروعات طاقة متجددة ضخمة تضيف نحو 1000 ميجاوات من الطاقة الشمسية إلى الشبكة الوطنية، بواقع حوالي 500 ميجاوات من كل مشروع، مع نظام تخزين بطاريات متطور، وذلك قبل موسم الصيف المقبل.
وتعتمد هذه المشروعات بشكل رئيسي على تمويل من مؤسسات التنمية الدولية (DFIs) لتقليل المخاطر وجذب استثمارات خاصة، في إطار استراتيجية مصر لجذب تمويل أخضر وزيادة حصة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء الوطني.
مشروع "أبيدوس 2" – AMEA Power الإماراتية
القدرة الكلية: 1000 ميجاوات شمسية + 600 ميجاوات ساعة تخزين بطاريات (BESS)، المرحلة الأولى نحو 500 ميجاوات قبل 2026.
الموقع: محافظة أسوان، منطقة كوم أمبو/بنبان، بإشعاع شمسي مرتفع ومساحات واسعة.
التكلفة الإجمالية: حوالي 737 مليون دولار أمريكي.
التمويل:
ديون senior debt: 571.8 مليون دولار بقيادة المؤسسة الدولية للتمويل (IFC).
مساهمون دوليون آخرون: British International Investment (37 مليون دولار)، Cassa Depositi e Prestiti (إيطاليا)، OPEC Fund، FMO (هولندا)، DEG (ألمانيا)، Europe Arab Bank، وغيرها.
تمويل مخفض (Concessional finance): 20 مليون دولار من Clean Technology Fund، و3.1 مليون دولار من برنامج MENA Private Sector Development بدعم هولندي.
الملكية: AMEA Power 60%، Kyuden International (يابانية) 40%.
الإغلاق المالي والبناء: تم الإغلاق في ديسمبر 2025، وبدأ البناء قبل الإغلاق لضمان الالتزام بالجدول الزمني.
الأثر البيئي: يقلل انبعاثات الكربون بحوالي 1.6 مليون طن سنويًا، ويوفر طاقة منخفضة التكلفة، داعمًا لمستهدفات مصر للوصول إلى 42% طاقة متجددة بحلول 2030.
مشروع "أوبليسك" – Scatec النرويجية في نجع حمادي
القدرة الكلية: 1.1 ميجاوات شمسية + 200 ميجاوات ساعة تخزين، المرحلة الأولى نحو 561 ميجاوات شمسية مع التخزين قبل النصف الأول من 2026.
الموقع: نجع حمادي بمحافظة قنا، بالقرب من مصنع مصر للألومنيوم، أكبر مستهلك صناعي للكهرباء في البلاد.
التكلفة الإجمالية: حوالي 590-600 مليون دولار.
التمويل:
ديون non-recourse: 479.1 مليون دولار (~80% من التكلفة) من EBRD، AfDB، BII.
تمويل إضافي: 120 مليون دولار عبر equity bridge loans، منها 30 مليون من EBRD، والباقي من جهات مثل Arab Energy Fund.
الملكية: Scatec 60–75%، Norfund 25%، EDF Power Solutions 20% في الشركة التشغيلية.
الإغلاق المالي والبناء: تم الإغلاق المالي في يونيو 2025، وبدأ البناء في مايو 2025.
الطاقة المباعة: للشركة المصرية لنقل الكهرباء (EETC) بعقد 25 سنة بالدولار مع ضمان سيادي.
الأثر الاقتصادي والبيئي: يوفر طاقة مستقرة ومنخفضة التكلفة، يقلل فاتورة الاستيراد، ويخفف الضغط على الشبكة خلال ذروة الصيف، ويدعم أهداف الطاقة المتجددة في مصر.
خطوة استراتيجية لتعزيز أمن الطاقة الوطني
وفى هذا يري د. أحمد جمال الدين، خبير اقتصادى، أن مشروعات الطاقة الشمسية الجديدة في مصر، مثل أبيدوس 2 وأوبليسك، خطوة استراتيجية لتعزيز أمن الطاقة الوطني، خصوصًا مع اقتراب ذروة الطلب صيف 2026. هذه المشاريع لا توفر فقط قدرة إنتاجية كبيرة تصل إلى نحو 1000 ميجاوات قبل الصيف، بل تمثل نموذجًا للاستثمار الأخضر الممول دوليًا، مما يقلل الاعتماد على الوقود المستورد ويخفض التكاليف التشغيلية للشبكة.
وأوضح فى تصرح خاص لـ"إيجبتك"، أن دمج أنظمة التخزين بالبطاريات يتيح توفير طاقة مستقرة على مدار الساعة، ويخفف الضغط على الشبكة خلال فترات الذروة، كما يساهم في خفض الانبعاثات الكربونية بما يعزز التزامات مصر البيئية ويقربها من تحقيق أهداف الطاقة المتجددة بحلول 2030.
وأضاف أن هذه المشاريع تعكس قدرة الدولة على التحرك بسرعة وفاعلية لمواجهة التحديات الطاقية المستقبلية، مع جذب استثمارات دولية واستفادة من التمويل الأخضر لتطوير البنية التحتية للطاقة بشكل مستدام، وتضع مصر على الطريق الصحيح نحو تعزيز مرونتها الطاقية في السنوات القادمة.
استراتيجية مصر لتعزيز أمن الطاقة
وأكد الخبير الاقتصادى، أن هذه المشروعات تندرج ضمن خطة حكومية واسعة لجذب استثمارات تصل إلى 100 مليار جنيه مصري في الطاقة المتجددة خلال عامين، مع التركيز على تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
وتلعب الشركة المصرية لنقل الكهرباء دورًا محوريًا في شراء الطاقة وتوزيعها، مع اتفاقيات طويلة الأجل لضمان الاستقرار.
مؤكدا انه بحلول 2030، تهدف مصر إلى أن تشكل الطاقة المتجددة أكثر من 40% من مزيج الكهرباء، مستفيدة من الموارد الطبيعية والتمويل الدولي، وجاذبة للاستثمارات الخضراء الكبرى.