محمد فتح الله يكشف تفاصيل إطلاق مبادرة "أمان ورحمة" بالمدارس|فيديو
أطلقت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني حملة وطنية موسعة تحت شعار "أمان ورحمة" لإعادة الاعتبار لمفهوم التربية قبل التعليم، وتأتي هذه المبادرة لبناء جيل متزن واعٍ، وتأسيس بيئة تعليمية آمنة تخلو من كافة أشكال العنف والتنمر، بمشاركة فاعلة من أضلاع العملية التعليمية الثلاثة: المدرسة، الأسرة، والطالب.
أكد الدكتور محمد فتح الله، الخبير التربوي، خلال لقاء له ببرنامج "هذا الصباح" المذاع على قناة"النيل للأخبار"، أن فلسفة المبادرة تنطلق من كون إعداد الفرد المصري شخصية متوازنة نفسياً وقيمياً هو قضية "أمن قومي"، موضحا أن الهدف ليس مجرد برنامج توعوي عابر، بل هو حراك مستدام يسعى لتغيير الأنماط السلوكية من مصدرها، وتحويل المدارس من ساحات محتملة للنزاع إلى "مختبرات للذكاء العاطفي والمواطنة الإيجابية".
مبادرة أمان ورحمة
استعرض الخبير التربوي ملامح المبادرة، مشدداً على ضرورة تبني مفهوم "التحصين التربوي"، وهو القدرة العلمية على التنبؤ بالمشكلات (سواء كانت تعليمية أو أسرية أو نفسية) والتدخل قبل تفاقمها، كما تناول اللقاء ملف العقاب المدرسي، حيث دعا إلى استبدال العقاب البدني واللفظي ببدائل تربوية قائمة على "فلسفة التقويم"، مثل: التعزيز الإيجابي، مناداة الطالب باسمه وتكريم المحسنين لخلق غيرة إيجابية، العقوبات النفسية البناءة، مثل الحرمان المؤقت من الأنشطة الترفيهية (الفسحة) بدلاً من الإيذاء البدني.
وطرح الخبير التربوي رؤية مبتكرة لجعل المدرسة بيئة جاذبة، داعياً إلى إعادة تفعيل نظام "الحكم الذاتي"، بحيث يشارك الطلاب في إدارة مدرستهم. وأوضح أن خطاب الطالب لزميله غالباً ما يكون أكثر تأثيراً ووضوحاً، مما يساهم في تقليل نسب الغياب التي تنتج عادة عن شعور الطالب بالنفور من بيئة "تلقي الأوامر"، مؤكدًا على دور المعلم كـ "عجينة" يشكل ملامح المستقبل، خاصة في المراحل الأولى رياض الأطفال والابتدائي، فالمعلم المدرب هو القادر على الفصل بين ضغوطاته الشخصية ودوره كقائد تربوي، ليظل في ذاكرة طلابه قدوة تُحتذى، وليس مصدر تخويف يدفعهم لكراهية العلم.
أطلقت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني أمس حملة توعوية شاملة تحت عنوان «أمان ورحمة»، تستهدف حماية الطلاب وبناء شخصية متوازنة نفسيًا وسلوكيًا، وذلك في إطار جهود الدولة لترسيخ بيئة تعليمية آمنة وداعمة.
تفعيل الشراكة بين الأسرة والمعلم والقيادات التربوية
وتهدف الحملة إلى خلق بيئة مدرسية خالية من جميع أشكال العنف والتنمر، وتعزيز السلوكيات الإيجابية داخل المدارس، من خلال تفعيل الشراكة بين الأسرة والمعلم والقيادات التربوية، بما يحقق منظومة حماية متكاملة للطلاب.
برامج تدريبية وتوعوية للطلاب وأولياء الأمور والمعلمين
وتتضمن «أمان ورحمة» تنفيذ برامج تدريبية وتوعوية موجهة للطلاب وأولياء الأمور والمعلمين، تسهم في نشر ثقافة الحوار، وتعزيز قيم التسامح واحترام الآخر، ودعم الصحة النفسية والسلوكية للنشء.وأكدت وزارة التربية والتعليم أن إطلاق هذه الحملة يأتي ضمن استراتيجيتها لبناء الإنسان المصري الواعي، مشددة على أن حماية النشء تمثل أولوية قصوى ومسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تكاتف جميع أطراف العملية التعليمية.
وجاءت الحملة تحت رعاية وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف، وبتوجيهات رئيس الإدارة المركزية لشئون المعلمين الأستاذة نادية عبد الله عوض، وبمتابعة وإشراف الدكتورة ريهام الدجوي، مدير عام الإدارة العامة لشئون القيادات التربوية.