إبراهيم التوني: تصوير أم كلثوم "بخيلة ومدخنة" يعكس فقر الكاتب|خاص
انتقد الشاعر إبراهيم التوني تصوير شخصية الست أم كلثوم في الفيلم، مشيرًا إلى أن السيناريو عرضها على أنها «بخيلة وتدخن»، وهو ما وصفه بأنه انعكاس لفقر الكاتب، لا للمنتج أو فريق العمل.
وقال التوني في تصريحاته: «المسؤولية تقع على الكاتب بالأساس، فإذا وقع أي خطأ في تصوير الشخصية، فالمفروض يقع على من كتبها بهذا الشكل، وليس على المنتج».
وأضاف التوني أن أحمد مراد، كاتب السيناريو، «نتاج السوشيال ميديا والإعلام وقيمته إعلامية أكثر منها فنية»، مؤكدًا أن هناك أسماء كثيرة كانت مؤهلة لكتابة عمل عن أم كلثوم بطريقة تتناسب مع عظمتها، لكن اختيار كاتب ضعيف انعكس مباشرة على زاوية تناول الشخصية.
وأكد التوني في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" أن القيمة الأساسية التي كان يجب التركيز عليها هي صوت أم كلثوم ودورها الوطني وتأثيرها في وجدان الأجيال، وقال: «القيمة الأساسية لأم كلثوم هي صوتها، ودورها الوطني، وتأثيرها في وجدان أجيال كاملة. حياتها الشخصية مسألة هامشية جدًا، ولا تمثل جوهر تكوينها لدى المصريين». وأضاف موضحًا: «الجديد الذي كان يجب تقديمه هو معالجة فنية حقيقية، حتى لو تناولت السيرة الذاتية، لكن بعمق وصدق درامي».
وأشار التوني إلى أن الجدل بدأ قبل عرض الفيلم، وقال: «الخلاف كان سابقًا على الفيلم نفسه، بسبب اختيار الكاتب والممثلة؛ حيث رأى كثيرون ضرورة أن يكون هناك شبه شكلي على الأقل. هذا الخلاف الفني كان موجودًا قبل أن يُعرض الفيلم، وجاءت رواية الفيلم الضعيفة لتؤكد هذه المخاوف».
وأكد التوني أنه لا يمكن التغاضي عن الأخطاء في عمل يتناول رمزًا وطنيًا، وقال: «نحن نتعامل مع قيمة تُصدر باسم الشعب المصري، أي خطأ في السيرة الذاتية أو الفنية لا يمكن التغاضي عنه. الخلاف ليس حول الإهانة أو التآمر، بل حول نقص فني وعجز إبداعي».
وأضاف التوني موضحًا أن هناك جزءًا دعائيًا في ما حدث، وقال: «نعم، خاصة مع تصاعد الجدل على السوشيال ميديا. الفيلم حقق إيرادات مرتفعة، لكن اللعبة في حد ذاتها لعبة سخيفة. موقف محمد صبحي في الدفاع كان سليمًا، لكن كنت أتمنى مساحة أوسع للنقاش الفني بدل إطلاق الأحكام».
وختم التوني بالقول: «كنت أتمنى أن تعود المسألة إلى منطق النقاش والحوار حول الفيلم والمادة الفنية نفسها.. بدلًا من سلسلة الإهانات المتبادلة، كان يجب تحليل العمل فنيًا، وطرح الأخطاء بوعي. ما حدث أن الجميع تحدث، والفيلم نفسه غاب عن النقاش».
وأكد التوني أن الحكم على الأعمال الفنية يجب أن يكون فنيًا لا انفعاليًا، وقال: «الفصل بين المبدع وحياته الشخصية أمر ضروري، موضحاً أن الإبداع لا يُقاس بالأخلاق الشخصية، بل بالقيمة الفنية، وما نحتاجه هو نقاش ناضج يحترم الرمز، ويحترم في الوقت نفسه حرية الإبداع».