رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الرئيس الفلسطيني: ماضون في برنامج إصلاحي شامل

الرئيس الفلسطيني
الرئيس الفلسطيني محمود عباس

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إن القضية الوطنية تمر بمرحلة دقيقة وحساسة، في ظل عدوان متواصل وسياسات احتلالية ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني والحقوق المشروعة، مشيرًا إلى متابعة القيادة الفلسطينية باهتمام ومسؤولية لما يثار من نقاشات وحملات على بعض منصات التواصل الاجتماعي، وما يصاحبها أحيانًا من تحريض وتشويه للحقائق، بما لا يخدم المصلحة الوطنية العليا ولا ينسجم مع حجم التحديات المصيرية الراهنة. بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية وفا.

 

وأكد عباس، بوضوح، أن الوفاء لتضحيات الشهداء والأسرى والجرحى وعائلاتهم التزام وطني وأخلاقي راسخ، لا يخضع للمزايدات أو الاستثمار السياسي، ولا يجوز استخدامه أداة للتحريض أو لإثارة الانقسام أو المساس بالمؤسسات الوطنية الشرعية.

 

وأوضح أنه، وانطلاقا من المسؤوليات الدستورية الملقاة على عاتق رئيس دولة فلسطين، وبموجب أحكام القانون الأساسي الفلسطيني، فإن إصدار القرارات بقانون يتم حصريا ضمن الصلاحيات الدستورية للرئيس، ووفق مقتضيات المصلحة الوطنية العليا، بما يضمن حماية النظام السياسي الفلسطيني واستمرارية عمل مؤسسات الدولة، وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة التحديات القائمة.

 

وفي هذا الإطار، شدد الرئيس على أن القيادة ماضية في تنفيذ برنامج إصلاحي وطني شامل، يهدف إلى تطوير وتحديث المنظومة القانونية والمؤسسية لدولة فلسطين، وترسيخ سيادة القانون، وتعزيز مبادئ الحكم الرشيد والشفافية والمساءلة، وضمان الفصل بين السلطات، بما يخدم المصلحة العامة ويعزز ثقة المواطن بمؤسسات دولته.



البرنامج الإصلاحي
 

وبين أن البرنامج الإصلاحي يشمل مراجعة وتحديث القوانين الناظمة للحياة السياسية والإدارية والاقتصادية والاجتماعية، وفي مقدمتها القوانين المتعلقة بالحوكمة المالية والإدارة العامة والقضاء ومكافحة الفساد، إلى جانب تعزيز استقلالية المؤسسات الرقابية، بما يضمن كفاءة الأداء وعدالة التطبيق.

 

كما أكد الالتزام باستكمال الإصلاح الدستوري والسياسي، بما في ذلك إعداد الأطر الدستورية اللازمة للانتقال المنظم من مرحلة السلطة الوطنية إلى مرحلة الدولة، وتحديث قوانين الانتخابات، وإصدار قانون عصري للأحزاب السياسية على أسس ديمقراطية واضحة، تضمن الالتزام بالبرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية، وبالشرعية الدولية، ومبدأ حل الدولتين، والقانون الواحد، والسلاح الشرعي الواحد.

 

وفي المجال الاجتماعي، أشار عباس إلى صدور القرار بقانون رقم (4) لسنة 2025 ضمن الرؤية الإصلاحية الشاملة، بهدف توحيد وتنظيم منظومة الحماية والرعاية الاجتماعية، وضمان العدالة والشفافية والاستدامة في تقديم المخصصات وفق معايير موضوعية ومهنية معتمدة، وبما يحفظ كرامة المستفيدين ويصون حقوقهم.

 

التمكين الاقتصادي

 

وفي هذا السياق، أوضح أن المؤسسة الوطنية الفلسطينية للتمكين الاقتصادي «تمكين» هي مؤسسة وطنية رسمية ذات طابع تنفيذي، تعمل حصريا على تنفيذ السياسات والقرارات الصادرة وفق أحكام القانون، ولا تمتلك أي صلاحيات تشريعية أو سياسية، معتبرًا أن تحميلها أو القائمين عليها مسؤوليات خارج إطار دورها القانوني يمثل خلطا للأوراق وإضرارا غير مبرر بمؤسسة وطنية تؤدي واجبها ضمن منظومة الإصلاح والحماية الاجتماعية الموحدة.

 

وأشار إلى أن برنامج الإصلاح يتضمن كذلك تطوير قطاع التعليم، من خلال مراجعة وتحديث المناهج التعليمية وفق المعايير الدولية، وبما ينسجم مع الهوية الوطنية الفلسطينية، ويعزز قيم التسامح واحترام القانون ونبذ العنف والتحريض، دون المساس بالحقوق الوطنية الثابتة أو الرواية التاريخية الفلسطينية.

 

وأكد الرئيس أن الحفاظ على الوحدة الوطنية وصون السلم الأهلي والمجتمعي وحماية المؤسسات الشرعية تشكل ركائز أساسية لمواجهة الاحتلال ومخططاته العدوانية، مشددا على عدم السماح لأي خطاب تحريضي أو تشهيري بتشتيت البوصلة الوطنية أو إضعاف الجبهة الداخلية.

 

ودعا عباس أبناء الشعب الفلسطيني كافة إلى التحلي بروح المسؤولية الوطنية، والالتزام بخطاب عقلاني جامع يحترم القانون والحقائق، والاحتكام إلى الأطر الشرعية والدستورية، وتغليب المصلحة الوطنية العليا فوق أي اعتبارات أخرى.

 

كما أكد أن الشعب الفلسطيني، بوحدته ومؤسساته ووفائه الحقيقي لتضحياته، سيواصل نضاله المشروع حتى نيل الحرية والاستقلال، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء