رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: سوق النفط يتجه لنطاق سعري متوازن مع تقلبات مستمرة|خاص

أرشيفية
أرشيفية

في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على أسواق الطاقة العالمية، وتداخل العوامل الجيوسياسية مع قرارات الإنتاج والتحول نحو الطاقة المتجددة، تظل توقعات أسعار النفط محل اهتمام واسع من صناع القرار والمستثمرين. 

 تسجيل ارتفاعات مؤقتة في حال حدوث صدمات مفاجئة

وفي هذا قال المهندس محمد عطية  خبير البترول ، إن توقعاته لـ سوق النفط خلال الأشهر المقبلة تشير إلى نطاق سعري متوسط مع تقلبات محتملة، موضحًا أن خام برنت من المرجح أن يتداول في نطاق يتراوح بين 60 و75 دولارًا للبرميل، مع احتمالية تسجيل ارتفاعات مؤقتة في حال حدوث صدمات مفاجئة في مناطق الإنتاج أو ممرات الشحن الحيوية.

وأوضح فى تصريح خاص لـ«إيجبتك» أن الأسواق العالمية لا تزال شديدة الحساسية لتقارير المخزون والطلب، إلى جانب قرارات تحالف أوبك+ المتعلقة بمستويات الإنتاج. وأضاف أنه رغم وجود فائض معروض نسبيًا في الوقت الحالي، فإن أي اضطراب جيوسياسي أو فني في البنية التحتية للنفط قد يدفع الأسعار إلى الارتفاع بشكل مؤقت.

وحول مستقبل التقلبات في السوق، أكد عطية أن التقلبات الشديدة ستستمر على المدى القصير، نتيجة زيادة حساسية السوق للأحداث الجيوسياسية والحوادث العرضية المفاجئة، مثل الهجمات على المنشآت النفطية أو الأعطال الفنية في مناطق الإنتاج الكبرى. لكنه أشار في المقابل إلى أن المدى المتوسط قد يشهد عوامل استقرار نسبية، مدعومة بزيادة الإنتاج العالمي ووجود مخزونات استراتيجية لدى الدول الكبرى، ما يساهم في تهدئة الأسواق بشكل مؤقت.

النفط عنصرًا أساسيًا في قطاعات النقل البحري والطيران والصناعات البتروكيماوية

وفيما يتعلق بتأثير التحول العالمي نحو الطاقة المتجددة، أوضح خبير الغاز أن هذا التحول سيؤثر تدريجيًا على سوق النفط، حيث من المتوقع تراجع الطلب في القطاعات التقليدية مثل النقل الخفيف وتوليد الكهرباء، مع التوسع في استخدام السيارات الكهربائية والطاقة الشمسية والرياح،  واستشهد بتقديرات الوكالة الدولية للطاقة التي تشير إلى احتمال تراجع الطلب العالمي على النفط إلى نحو 75–77 مليون برميل يوميًا بحلول عام 2030، مقارنة بنحو 80 مليون برميل حاليًا، في حال استمرار السياسات الداعمة للطاقة المتجددة. 

وأكد في الوقت نفسه أن النفط سيظل عنصرًا أساسيًا في قطاعات النقل البحري والطيران والصناعات البتروكيماوية، ما يعني أن التراجع سيكون تدريجيًا وليس اختفاءً كاملًا.

وأشار عطية إلى أن أسعار النفط تلعب دورًا محوريًا في إعادة تشكيل ميزان القوى بين الدول المنتجة والمستهلكة، موضحًا أن ارتفاع الأسعار يمنح الدول المنتجة قوة اقتصادية وسياسية أكبر، بينما يفرض ضغوطًا على الدول المستوردة. وعلى العكس، فإن انخفاض الأسعار يخفف العبء عن الدول المستوردة، في حين يحد من إيرادات ونفوذ الدول المنتجة.

أوبك+ يلعب دورًا مركزيًا في ضبط سوق النفط على المدى القصير

وأكد أن تحالف أوبك+ لا يزال يلعب دورًا مركزيًا في ضبط سوق النفط على المدى القصير، من خلال إدارة مستويات الإنتاج بما يحقق التوازن بين العرض والطلب. وأضاف أن قرارات التحالف بتنسيق زيادات تدريجية في الإنتاج تهدف إلى تجنب تقلبات حادة في الأسعار، مع الحفاظ على القدرة على التدخل السريع عند حدوث صدمات مفاجئة.

واختتم المهندس محمد عطية تصريحه بالتأكيد على أن العقوبات الدولية تظل من العوامل المؤثرة مباشرة على حركة الأسعار، إذ تؤدي إلى تقليص المعروض المتاح وخلق ما يُعرف بـ”علاوة المخاطرة”، إلا أن تأثيرها غالبًا ما يكون مؤقتًا، في ظل قدرة السوق على التعويض عبر مصادر بديلة أو السحب من المخزونات الاستراتيجية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء