«لحضورها من محبسها».. تأجيل طعن مضيفة الطيران التونسية قاتلة ابنتها
قررت محكمة النقض، المنعقدة اليوم الأربعاء 24 ديسمبر، تأجيل نظر الطعن المقدم من مضيفة الطيران التونسية على الحكم الصادر ضدها بالسجن المشدد 15 عامًا، في قضية إنهاء حياة ابنتها، لجلسة 8 أبريل لحضورها من محبسها.
قبول طعن مضيفة الطيران
وكانت محكمة النقض قبلت، الطعن المقدم من مضيفة الطيران التونسية في قضية إنهاء حياة ابنتها شكلا، بينما حددت جلسة 24 ديسمبر لنظرها موضوعًا.
محاكمة مضيفة الطيران التونسية
وقضت محكمة جنايات القاهرة الجديدة، المنعقدة بالتجمع الخامس، في 26 ديسمبر الماضي، بمعاقبة المتهمة بالسجن المشدد 15 عامًا، بعد إدانتها بقتل ابنتها الصغيرة داخل شقتها بمنطقة الرحاب، في أثناء ما وصفته بجلسة «علاج روحاني».
المحكمة تستمع لأقوال المتهمة
وخلال الجلسات السابقة، استمعت المحكمة إلى أقوال المتهمة التي سردت تفاصيل صادمة، حيث قالت إنها تعلمت علوم الطاقة على يد خبيرة روحانيات أجنبية أخبرتها بانتمائها إلى «مجموعة ماسونية»، مضيفة أنها التقت لاحقًا بشخص يحمل الجنسية الإيطالية أجرى لها جلسة «علاج روحاني» للمساعدة في التواصل مع العالم الآخر، وهو ما دفعها للقيام بأفعال غير مدركة لعواقبها.
المحامي يدفع بأدلة البرائة
من جانبه، أوضح المحامي أحمد حمد، دفاع المتهمة، أنه قدم للمحكمة فلاش ميموري يحتوي على عدد من الفيديوهات توثق الحالة النفسية لموكلته، وتظهرها وهي تتحدث مع نفسها بطريقة توحي بـ«الهلوسة» وفقدان الإدراك، مؤكدًا أن هذه المقاطع مدعومة بتقارير طبية صادرة عن مستشفى العباسية للأمراض النفسية والعصبية.
وأضاف «حمد» أن اللجنة الطبية التي فحصت المتهمة أقرت رغم تلك المقاطع سلامة قواها العقلية وقت ارتكاب الواقعة، وهو ما أثار الجدل حول مدى مسؤوليتها الجنائية الكاملة.
وكشفت تحقيقات النيابة العامة، أن المتهمة، وهي مضيفة طيران تونسية سابقة وخبيرة في «علم الطاقة»، اعترفت بأنها تلقت إيحاءً داخليًا بقتل ابنتها «تطهيرًا لروحها»، ثم حاولت الانتحار تنفيذًا لما وصفته بـ«رسالة من العالم الآخر». وأكدت في التحقيقات أن ما قامت به لم يكن بدافع إجرامي بل «علاجًا بالطاقة»، على حد قولها.
عقوبة التسبب في قتل شخص
يشار إلى أن قانون العقوبات لم يفرق في عقوبة المتهم المتسبب في قتل شخص بالخطأ عن طريق الإهمال، سواء أكان الضحية طفلاً أو بالغا، مشيرًا إلى أن وقائع غرق الضحايا في بالوعات تعد جنحة، والعقوبة تشدد على المتهمين حسب ظروف وملابسات الواقعة.
المادة 238 من القانون نصت على: من تسبب خطأ في موت شخص آخر بأن كان ذلك ناشئًا عن إهماله أو رعونته أو عدم احترازه أو عدم مراعاته للقوانين والقرارات واللوائح والأنظمة يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وبغرامة لا تجاوز 200 جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين.
وأوضح أن ذات المادة من العقوبات تنص على أن تكون عقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على 5 سنوات وغرامة لا تقل عن 200 جنيه ولا تجاوز 500 جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا وقعت الجريمة نتيجة إخلال الجاني إخلالاً جسيمًا بما تفرضه عليه أصول وظيفته أو مهنته أو حرفته أو كان متعاطيًا مسكرًا أو مخدرًا عند ارتكابه الخطأ الذي نجم عنه الحادث أو امتنع وقت الحادث عن مساعدة من وقعت عليه الجريمة أو عن طلب المساعدة له مع تمكنه من ذلك، وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على 7 سنوات إذا نشأ عن الفعل وفاة أكثر من 3 أشخاص، فإذا توافر ظرف آخر من الظروف والواردة في الفقرة السابقة كانت العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على 10 سنوات.