أستاذ علوم سياسية لـ"إيجبتك": قطر سترد على إسرائيل في قمة الدوحة بـ"استراتيجية متعددة الخيارات"
تتجه الأنظار إلى القمة العربية الإسلامية المقرر عقدها غدًا الإثنين، في العاصمة القطرية الدوحة، والتي يرى العديد من المراقبين أنها تمثل فرصة تاريخية للتعامل مع السياسات الإسرائيلية بشكل يتجاوز البيانات التقليدية.
وفي السياق قال، الدكتور سهيل دياب، أستاذ العلوم السياسية، إن "قمة الدوحة" لأول مرة ستكون بمثابة قمم استراتيجية وليست ردود فعل على قضية حدثت ولماذا أقول ذلك لضخامة ما حدث من عدوان إسرائيلي على دولة خليجية مثل قطر وبهذه الصلافة.
وأضاف "دياب"، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن الخيارات الاستراتيجية أمام أطراف القمة تتمثل في أن الجانب القطري يُريد أن يُدرج إسرائيل في العقلية الخليجية والقطرية أنها دولة معادية.
قطر ستذهب في استجاه استراتيجية التهديد
وتابع: "قطر ستذهب في اتجاه استراتيجية التهديد بتعددية الخيارات ليس فقط الخيارات الاقتصادية في المحافل الدولية والإقليمية وإنما الخيارات الأمنية وهي إشارة للولايات المتحدة الأمريكية بأنها إذا بقيت على موقفها في تغطية إسرائيل فإن الأمور ستذهب إلى أماكن أخرى في المستقبل".
وأشار الخبير في الشأن الإسرائيلي، أن إسرائيل أمامها استراتيجيتين، الأول أنها ستواجه لأول مرة بالإجماع بطاقة حمراء من العالمين العربي والإسلامي وهذا الأمر لا يُمكن أن تُغيره إسرائيل حتى الآن والأمر الآخر هو محاولة تل أبيب عبر استغلال زيارة وزير الخارجية الأمريكي مارك روبيو تقليل الأضرار التي ستلحق بها قطر الإمكان، إذ تعتقد أن تأثير هذه القمم سيكون إعلامي وليس عسكري وأمني.
مصر ستقود مقترح تشكيل قوة الدفاع العربي
ويوضح "دياب"، أن هناك 3 أطراف مواقفهم قوية ووازنة في وهي مصر التي ستقود خلال قمة الدوحة مقترح تشكيل قوة الدفاع العربي المشترك في مواجهة إسرائيل وقوى إقليمية أخرى وسنجد كيف يتم التعامل معها، والطرف الثاني هو أنقرة ونحن نعرف كيف هي العلاقة بين قطر وتركيا ولابد أن نراقف ماذا ستفعل في قمة الدوحة، أما الطرف الثالث هو المملكة العربية السعودية وما ستقوله في قمة الدوحة سيكون الأكثر حسمًا من حيث نتائج هذا المؤتمر وستركز في الوصول إلى تسوية للقضية الفلسطينية ووقف إطلاق النار.
اجتمع وزراء خارجية الدول العربية والإسلامية، اليوم الأحد، في العاصمة القطرية الدوحة، لبحث مشروع قرار بشأن الهجوم الإسرائيلي الأخير على الدوحة، تمهيداً لعرضه على القادة في القمة العربية - الإسلامية الطارئة.
وتضمن جدول الأعمال إلقاء عدد من الكلمات الافتتاحية، استهلها رئيس الاجتماع الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة قطر، تلتها كلمة حسين إبراهيم طه، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، ثم كلمة أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية.
كما شمل الاجتماع استعراض مشروع البيان الختامي للقمة العربية الإسلامية الطارئة بشأن الهجوم الإسرائيلي على دولة قطر، ومناقشته تمهيدًا لاعتماده من القادة في الجلسة الرئيسية.
ومن المقرر أن تُرفع التوصيات والنتائج إلى القمة لاعتمادها رسميًا والتي من المقرر أن تعقد غدا الاثنين، في خطوة تعكس أهمية الاجتماع الوزاري في صياغة موقف عربي وإسلامي موحد إزاء التصعيد الإسرائيلي.
كما سيعقد مؤتمر صحفي غدا الاثنين في تمام الساعة 7، عقب انتهاء القمة للإعلان عن البيان الختامي.


