رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فيلم «الست» يثير الخلاف بين رؤية فنية وانتقادات الجمهور| خاص

فيلم الست
فيلم الست

أكد الشاعر إبراهيم جمال الدين التوني، مؤسس مؤسسة نوافذ ثقافية، أن الجدل المثار حول  فيلم «الست أم كلثوم» يجب أن ينظر إليه من زاويتين أساسيتين، الأولى تتعلق بحرية الإبداع، والثانية بالقيمة الفنية الحقيقية للعمل، مشددًا على أن حرية الإبداع لا يجب أن تكون مجرد شعارات ترفع وقت الحاجة ثم يتم التنصل منها عند أول خلاف.

وقال التوني، في تصريحات خاصة لـ «إيجبتك»، إنه لم يشاهد الفيلم بعد، لكنه يرى أن التعامل مع الرموز الثقافية المصرية يتم أحيانًا بنوع من القدسية المبالغ فيها، رغم أن هذه الرموز بشر في النهاية، لهم حياتهم الشخصية وتفاصيلهم الإنسانية، مؤكدًا أن تناول هذه التفاصيل لا يعد جريمة في حد ذاته طالما جاء في إطار رؤية فنية واضحة.

وأشار التوني إلى أن الحياة الشخصية للشخصيات العامة لا يجب أن تجرم، وقال: «ما الجرم في أن تكون هذه الشخصية تدخن أو لا تدخن؟ إذا كانت هذه التفاصيل قد وظفت لخدمة تفسير فني أو رؤية إبداعية، فنحن أمام مسألة تتعلق بحرية الإبداع والإيمان بها، إذا كان هناك طرح ما، فمن حقنا أن نناقشه، لا أن نجرمه من الأساس».

وعن الانتقادات التي تقول إن الكاتب لم يكن مؤهلاً للتعامل مع رمز بحجم أم كلثوم، قال التوني: «أنا شخصيًا لا أستهويني أحمد مراد كروائي، وأراه كاتبًا ضعيفًا بالفعل، ولا أعتقد أنه الكاتب الضخم القادر على التعامل مع رمز بحجم أم كلثوم».

وأضاف: «مع ذلك، لا أريد أن أظلم فكرة الرؤية أو حرية الرؤية، طالما أن التناول لا يُسيء للشخصية أو يحملها ما ليس فيها، إذا كانت هناك إسقاطات أو إشارات معينة، فيجب مناقشتها فنيًا».

الهجوم على محمد صبحي

وأكد التوني أن الهجوم على الفنان محمد صبحي غير مبرر، وقال: «هو فنان كبير، وقيمة ورمز مهم في الواقع المصري، وله دور إيجابي لا يمكن الاختلاف عليه»، وأضاف موضحًا: «ما يحدث هو أننا أصبحنا نتعامل مع كل شيء في واقعنا باستخفاف، ونخوض معارك مع رموز الثقافة بشكل غير حقيقي وغير صحي، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، التي تعتمد على أداء خفيف وسريع، لكنه مؤذٍ في النهاية».

وأوضح التوني أن البعض قد يرى أن هناك نوعًا من التربص بمصر أو بمثقفيها وتشويه صورتها ورموزها، مضيفًا: «لو افترضنا جدلًا أن النظرة التآمرية صحيحة، فدعيني أطرح سؤالًا: هل الآخر لا يُعرّي رموزه أو مفكريه أو شخصياته المؤثرة؟ هل لا يُقدمهم بكل ما لهم وما عليهم؟ في كثير من الأعمال العالمية، تُعرض الشخصيات بتفاصيلها الإنسانية كاملة. فما الذي يُسيء في أن نرى تفصيلة حياتية أو شخصية؟».

وأضاف التوني موضحًا أن السؤال الحقيقي هو: «هل التناول هنا جرح قيمة أم كلثوم التاريخية والفنية؟ هذا الصوت الذي كان صوت شعب كامل، وصوتًا وطنيًا حاضرًا حتى في لحظات الحرب، وتابع: إذا كان التناول قد مسّ هذه القيمة، فهنا تكمن المشكلة».

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء