رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«احترام حرمة العزاء».. رسالة الإفتاء بعد واقعة أحمد الفيشاوي والمصور|فيديو

واقعة أحمد الفيشاوي
واقعة أحمد الفيشاوي والمصور

قدّم الدكتور مصطفى عبد الكريم، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، رؤية شرعية وأخلاقية حول حدود التعامل في مثل هذه المواقف الحساسة، جاء ذلك بعد تصدّر واقعة الفنان أحمد الفيشاوي مع أحد المصورين خلال عزاء والدته الفنانة الراحلة سمية الألفي، اهتمام وسائل الإعلام ومواقع التواصل، بعد الجدل الذي أثير حول تصوير المشهد داخل سرادق العزاء.

الموت موقف للعبرة والتأمل

قال مصطفى عبد الكريم، خلال مداخلة على قناة «إكسترا نيوز»، إن الموت يبقى الحقيقة الثابتة في حياة البشر، وهو الموقف الذي ينبغي أن يتعامل معه الإنسان بتأمل ووقار، فضًلا عن أن لحظات الفراق تذكير قوي بحقيقة الدنيا وزوالها، داعيًا الجميع إلى اتخاذ العبرة وعدم تحويل هذه المواقف إلى مشاهد جدلية أو مجال للضجيج الإعلامي.

وشدّد أمين الفتوى، على ضرورة مراعاة مشاعر أهل المتوفى، معتبرًا أن أي سلوك قد يسبب لهم أذى نفسي أو حرجًا اجتماعيًا يعد أمرًا غير مقبول أخلاقيًا وإنسانيًا. وأكد أن تصوير العزاء دون إذن أو مراعاة قد يضاعف من الألم، ويفقد المناسبة قدسيتها، بينما الأصل هو توفير أجواء من الهدوء والدعم والمواساة.

الآداب في الجنائز والعزاء

ونوّه مصطفى عبد الكريم، إلى أن الشريعة الإسلامية وضعت قواعد رفيعة للتعامل مع الجنائز، تقوم على التعاطف والتراحم وتجنّب كل ما يشتت أو يجرح المشاعر. فالعزاء ليس مكانًا للجدل أو التزاحم أو استعراض الكاميرات، بل مساحة للصبر، والدعاء للمتوفى، ومساندة أسرته.

وأشار أمين الفتوى،  إلى أن انتشار الهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي ضاعف من احتمالات اقتحام الخصوصية، داعيًا الإعلاميين والمصورين ورواد السوشيال ميديا إلى التحلي بالمهنية والإنسانية في آن واحد، فالتنافس على الصور واللقطات لا ينبغي أن يكون على حساب حرمة الموتى أو مشاعر ذويهم.

الدعوة إلى الترفّع عن الإساءة

وأوضح مصطفى عبد الكريم، أن دار الإفتاء تعمل باستمرار على إصدار بيانات وفتاوى توجيهية، بهدف نشر الوعي بالسلوكيات القويمة في المناسبات الاجتماعية، سواء كانت أفراحًا أو أحزانًا، مؤكدًا أن دور المؤسسة الدينية يتمثل في ترسيخ مكارم الأخلاق، ودعوة الناس إلى السلوك الراقي القائم على الرحمة والتعاطف.

الدكتور مصطفى عبد الكريم
الدكتور مصطفى عبد الكريم

وختم الدكتور مصطفى عبد الكريم، حديثه بالتأكيد على أن المجتمع بحاجة إلى تعزيز ثقافة احترام الخصوصية، لاسيما في أوقات الحزن، داعيًا إلى الترفّع عن كل ما قد يسبب ضررًا أو إساءة، مع الالتزام بروح الشريعة التي تحضّ على الستر، وصون المشاعر، وتقدير حرمة الموت، حتى تبقى هذه اللحظات مساحة للرحمة والدعاء لا ساحة للجدل والصدام.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء