هل يجوز وهب ثواب قراءة القرآن لأكثر من ميت؟.. دار الإفتاء تجيب
هل يجوز وهب ثواب قراءة القرآن لأكثر من ميت؟ سؤال ورد إلى دار الإفتاء المصرية، حيث تعد قراءة القرآن الكريم، من أهم العبادات التي يمكن فعلها للميت، لترفع درجته في الجنة، وينال بها رحمة الله تعالى.

هل يجوز وهب ثواب قراءة القرآن لأكثر من ميت؟
وفي رده على السؤال، قال الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن الشرع الشريف أجاز إهداء ثواب قراءة القرآن الكريم لأكثر من متوفى، مؤكدًا أنه لا حرج في ذلك شرعًا.
ولفت إلى أنه يمكن للقارئ بعد الانتهاء من القراءة، أن يدعو الله قائلًا: "اللهم هب مثل ما قرأت إلى فلان أو إلى فلان وفلان"، مشددًا على أن فضل الله سبحانه وتعالى واسع.
حكم إهداء ثواب قراءة القرآن للميت
وفي سياق متصل، قالت دار الإفتاء، إن قراءة القرآن الكريم على الميت وإهداء ثوابها له أمر جائز شرعًا ولا حرج فيه باتفاق الفقهاء، ولا فرق في ذلك إذا تمت القراءة عند قبر الميت أو في أي مكان آخر.
وأضافت أن الحكم الشرعي قضى بالأمر بقراءة القرآن الكريم بشكل مطلق دون تقييد بمكان أو زمان معين، وبالتالي، فإن الأمر المطلق يُحمل على عموم الأزمنة والأمكنة والأحوال والأشخاص.
وشددت على أنه لا يجوز تقييد هذا الأمر إلا بدليل شرعي صحيح، معللة بأن التقييده بدون وجود دليل معتبر، يعد تضييقًا لما وسعه الله تعالى والنبي صلى الله عليه وسلم.
واستشهدت الدار على قولها بجواز قراءة القرآن الكريم عند القبور،بما استدل به العلماء من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، حيث قال: "مر النبي -صلى الله عليه وسلم- على قبرين فقال: إنهما ليعذبان وما يعذبان من كبير، ثم قال: بلى، أما أحدهما فكان يسعى بالنميمة، وأما أحدهما فكان لا يستتر من بوله"، متابعة: وأضاف ابن عباس (رضي الله عنهما) أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أخذ عودًا رطبًا فكسره نصفين، ثم غرز كل واحد منهما على أحد القبرين، ثم قال: لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا.