صحراء المنيا.. 160 كيلومترا تحولت إلى أرض خضراء
عندما تخطو بقدمك نحو الظهير الصحراوي، فإنك تجد الرمال الصفراء الممتدة بطول ما يقرب من 160 كيلومترا، تحولت إلى أرض خضراء تتنوع فيها الحاصلات الزراعية وأصبحت داعما قويا للاقتصاد المصري، لاسيما في اتساع التصدير وتنوعه سواء كان للخضروات أو الفاكهة.
قال بدر كمال، أحد المزارعين، إن تقنين الأراضي ساهم بشكل كبير في إعطاء الثقة للمزارعين وجعلهم يقبلون على الزراعة في الأراضي الصحراوية بشكل كبير، كما دفعهم لتنوع الحاصلات، ورغم الجهود المبذول في استصلاح الأراضي إلا أن هذا الجهد بسواعد المصريين، وقد اصبح هذا داعما للاقتصاد المصري من خلال التوسع فى التصدير.
وأضاف أن أهم الزراعات التي يتم زراعتها فى الأراضي الصحراوية منها الفاكهة مثل العنب والنخيل واليوسفي، والبطيخ، كذلك الخضروات مثل الطماطم والثوم والباذنجان والفلفل وايضا المحاصيل العادية مثل القمح، هذا بالإضافة الى المساحات الكبيرة المزروعة من محصول التين الشوكي، وقد ساهمت خصوبة تلك الأراضي وصلاحيتها للزراعة، لمختلف الحاصلات ولا ادل على ذلك من مشروع المليون ونص فدان ومنها الـ 20 ألف فدان فى غرب غرب المنيا، والتي أثبتت نجاحًا كبيرًا في زراعة البنجر.
صحراء المنيا جنة خضراء
وأضاف على محمود احد المزارعين، أن جهود المحافظة في توفير الاستقرار للمزارعين تحول الى دافع للنجاح، حتى اصبحنا نشاهد تصدير العنب الذى يخرج من الأرض الصحراوية وكذلك الثوم، وغيره من الحاصلات، التي تجود زراعتها في أراضي المحافظة، خاصة أن محاصيل تلك الأراضي تتميز بنضجها المبكر نظرا لطبيعة الأرض والتربة.
اللواء عماد كدواني محافظ المنيا اكد إن الشريط الصحراوي لمحافظة المنيا 160كيلومتر زراعي صناعي وهذا يفتح المجال أمام المستثمرين، وخاصة في الاستثمار الزراعي، وذلك بعد أن تم وضع خريطة استثمارية للمحافظة، وتقنين الأراضي نعمل عليها، التيسيرات التي تقدمها المحافظة للمستثمرين، يعد ضمانا للتوسع في الاستثمار وزراعة الأراضي الصحراوية، وهناك أمثلة كثيرة للمستثمرين الجادين والذين حققوا نجاحا كبيرا في مجال الزراعة بالمنيا.
فيما قال المهندس محمد عبد الرحمن محمود وكيل وزارة الزراعة بالمنيا، تمتع محافظة المنيا بخريطة زراعية متنوعة تمثل بيئة ملائمة لزراعة كافة المحاصيل الزراعية تخدمها بنية تحتية من شبكة طرق و مرافق و ترع مبطنة ذات كفاءة عالية و بما يفسح المجال واسعا أمام المزيد من الاستثمارات الزراعية والمشروعات التنموية و الخدمية ، بما بعكس الثقة في قدرة الجهاز الزراعي بالمديرية على استيعاب و محاكاة أفضل التقنيات الزراعية ونقلها للمزارع عبر جهاز الإرشاد الزراعي بالمديرية.