مصر تحتل المرتبة 25 عالميًا في حجم الإنتاج العلمي خلال 2024
أكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، في كلمته بـاحتفالية" يوم العلم" بجامعة القاهرة، أن ذلك اليوم يمثل رسالة واضحة تؤكد أن العلم يشكّل الأساس الحقيقي للتنمية الشاملة، ويقود نحو مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.
وأوضح “عاشور”، أن الأمم لا تُقاس فقط بما تمتلكه من موارد، بل بما تنتجه من معرفة، وبما تستثمره في عقول أبنائها، مشيرًا إلى أن الدولة وضعت العلم والبحث العلمي على رأس أولوياتها، إدراكًا لأهمية التعليم العالي والبحث العلمي في دفع عجلة التنمية، وتحفيز الابتكار، ودعم اقتصاد المعرفة.
أجيال قادرة على التفكير النقدي
وأضاف الوزير، أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تعمل على تعزيز جودة التعليم، ودعم البحث التطبيقي، وربط مخرجات الجامعات والمراكز البحثية باحتياجات المجتمع وخطط التنمية الوطنية، مؤكدًا دور الجامعات ومؤسسات البحث العلمي في إعداد أجيال قادرة على التفكير النقدي، والإبداع، والمنافسة على المستويين الإقليمي والدولي، مؤكدًا الاهتمام بدعم الباحثين الشباب، وتمكينهم من تحويل أفكارهم العلمية إلى حلول عملية تسهم في خدمة المجتمع.
الباحثين المدرجين في قواعد بيانات اسكوبس
واستعرض الوزير، بعض الإنجازات التي حققتها الجامعات والمراكز البحثية، حيث احتلت مصر المرتبة 25 عالميًا في عام 2024 من حيث حجم الإنتاج العلمي، مقارنةً بترتيبها قبل 10 أعوام، حيث كانت في المرتبة 37 على مستوى العالم، من بين 190 دولة، مشيرًا إلى أحد التقارير الصادرة عن مؤشر المعرفة العالمي في عام 2025 الذي أفاد بأن عدد الباحثين في مصر بلغ 853 باحثًا لكل مليون مواطن، وهو ما وضع مصر في المرتبة 55 عالميًا من حيث عدد الباحثين، مقارنةً بنحو 500 باحث لكل مليون مواطن في عام 2013، كما تجاوز عدد الباحثين المصريين المدرجين في قواعد بيانات اسكوبس التابعة لمؤسسة إلسيفير حاجز 140 ألف باحث، فضلًا عن الزيادة الملحوظة في عدد الباحثين المصريين المدرجين ضمن قائمة أفضل 2% من علماء العالم، الصادرة عن باحثي جامعة ستانفورد ومؤسسة إلسيفير، حيث بلغ عددهم 1106 باحثين في عام 2024، مقارنةً بـ 396 باحثًا في عام 2019، ومن المؤشرات الإيجابية أيضًا أن 78% من الإنتاج العلمي المصري نُشر في مجلات Q1 وQ2، وأن 18.7% منه يقع ضمن أعلى 1–10% من المجلات الدولية.
جامعة القاهرة تحتل الصدارة في إنتاجها البحثي
وأشار الدكتور أيمن عاشور، إلى أن جامعة القاهرة تحتل الصدارة في إنتاجها البحثي، حيث يغطي هذا الإنتاج مجالات علمية متعددة، ليصل حجمه إلى 27,869 بحثًا خلال الفترة 2022–2024، متصدرة بذلك الجامعات المصرية، كما قدم التهنئة لجامعة القاهرة على تصدرها التصنيفات الدولية سواء في التصنيف العام وغيرها من التصنيفات الفرعية مثل تصنيف البرامج والتنمية المستدامة، وتميزها في عدد علمائها المدرجين ضمن قائمة أفضل 2% من علماء العالم، وفقًا للتصنيف الصادر عن باحثين من جامعة ستانفورد بالتعاون مع دار النشر إلسيفير، حيث بلغ عددهم 118 عالمًا.
خريطة بحثية وطنية
وأوضح “عاشور”، أن الوزارة عملت على إعداد خريطة بحثية وطنية تُمكِّن الباحثين ومتخذي القرار، على مختلف المستويات داخل الجامعات والمراكز البحثية، من ربط أولويات المشروعات البحثية باحتياجات التنمية، مشيرًا إلى أنه من أهم مخرجات تلك الخريطة البحثية هو ربطها بالمشروعات الناتجة عن المبادرة الرئاسية "تحالف وتنمية"، بما يتيح تحديد المشروعات الفائزة، استنادًا إلى القدرات البحثية لكل جامعة، وما تمتلكه من طاقات وخبرات، وربطها بالموارد الاقتصادية المتاحة داخل أقاليم مصر السبعة، بما يحقق التكامل بين البحث العلمي والتنمية الإقليمية المستدامة.

