ما حكم أكل لحم الإبل.. وهل ينقض الوضوء؟ أمين الفتوى يجيب
ما حكم أكل لحم الإبل؟ وهل صحيح أنه ينقض الوضوء؟ سؤال ورد من أحد متابعي دار الإفتاء، وأجاب عنه الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية قائلا: إن العلماء اختلفوا في هذه المسألة، حيث ذهب جمهور العلماء إلى أن أكل لحم الإبل لا ينقض الوضوء، وهو مذهب الجمهور.
أضاف أن الحنابلة ذهبوا إلى أن أكل لحم الإبل أو شرب مرقها أو أكل أي شيء منها ينقض الوضوء، مستدلين بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من أكل لحم جزور فليتوضأ»، وعدّوه من نواقض الوضوء.
الوضوء أفضل خروجا من الخلاف
وأشار إلى أن جمهور العلماء قالوا إن هذا الحديث منسوخ وله سبب، وبناءً عليه لا يجب الوضوء من أكل لحم الإبل، مؤكدًا أن من أراد الخروج من خلاف العلماء فمن أكل لحم جزور فليتوضأ، ويكون ذلك أفضل خروجًا من الخلاف، وهو أمر حسن إن شاء الله.
كانت دار الإفتاء قد أكدت في فتوى على صفحتها الرسمية على أن العلماء اختلفوا في حكم نقض أكل لحوم الإبل للوضوء على قولين ولكل قول أدلته:
القول الأول: ذهب الثوري ومالك والشافعي وأصحاب الرأي إلى أن أكل لحوم الإبل لا ينقض الوضوء بحالٍ، واستدلوا على ذلك بحديث جابر رضي الله عنه قال: "كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: تَرْكُ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ". رواه الأربعة وصححه ابن حبان.
القول الثاني: ذهب الحنابلة ومن وافقهم إلى أن أكل لحوم الإبل ينقض الوضوء على كل حالٍ؛ نيئًا ومطبوخًا، عالمًا كان الآكلُ أو جاهلًا، واستدلوا على ذلك بحديث البراء بن عازب رضي الله عنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن لحوم الإبل فقال: «تَوَضَّؤُوا مِنْهَا»، وَسُئِلَ عَنْ لُحُومِ الْغَنَمِ فَقَالَ: «لا تَتَوَضَّؤوا مِنْهَا» رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وصححه ابن خزيمة وابن حبان.
والجمهور يحملون هذا الحديث وغيره على النسخ بدليل حديث جابرٍ المتقدم، والمختار للفتوى من هذين القولين هو القول الأول، وهو عدم نقض الوضوء بأكل لحوم الإبل.

