ياسر البدري فرغلي: احتفالات «عيد النصر» تحولت للقطات تذكارية
شنَّ ياسر البدري فرغلي، عضو الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، انتقادات لاذعة لطريقة التعامل مع ذكرى "عيد النصر" في بورسعيد، مؤكدًا أن المظاهر الحالية لا تليق بقيمة هذه المناسبة الوطنية التاريخية، ومحذرًا من محاولات غير مقصودة لـ «طمس الهوية» البورسعيدية.
غياب إعلامي وتجاهل للتاريخ
وفي تصريحات خاصة لـ "إيجبتك"، انتقد "فرغلي" التغطية الإعلامية للمناسبة، واصفًا إياها بأنها "غير موجودة على أرض الواقع"، وأشار إلى أن المواطنين في بورسعيد هم من تصدروا المشهد بالوفاء لرموزهم، إذ رفعوا صور أبطال المقاومة والعمل الشعبي، وفي مقدمتهم البرلماني الراحل البدري فرغلي، والمناضل محمد مهران، والبطل السيد عسران، تعويضًا عن غياب الاحتفاء الرسمي الكافي بهؤلاء الأساطير.
تراجع المكتسبات الشعبية
وأوضح عضو "المصري الديمقراطي" أن احتفالات عيد النصر قديمًا كانت ترتبط بتقديم حلول واقعية لأزمات المواطنين، خصوصًا في ملفي الإسكان والتوظيف، وهو ما يفتقده الشارع الآن، وأضاف: "الاحتفالية تحولت من مناسبة قومية لحل مشكلات الناس إلى مجرد فعالية بروتوكولية لالتقاط الصور مع المحافظ، وهو أمر لا يعكس احتياجات أبناء المحافظة".
تحذير من نسيان الهوية
وعبر "فرغلي" عن أسفه لتراجع الوعي بهذه المناسبة، مشيرًا إلى أن بورسعيد كانت تعتبر هذا اليوم عطلة رسمية واحتفالًا شعبيًا عارمًا، أما الآن فقد بدأ الجيل الحالي ينسى دلالات هذا اليوم، كما اعتبر أن نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة ألقت بظلالها على الأجواء، وساهمت في إفساد بهجة العيد الذي هو ملك لكل البورسعيديّين.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن تهميش هذه الذكرى الوطنية يمثل خطورة على الذاكرة الجمعية للمصريين، داعيًا إلى استعادة روح "عيد النصر" كمناسبة للبناء والعمل الوطني وليس مجرد "شو إعلامي" مفرغ من مضمونه.