رفض برلماني لتغطية الجنازات بحثًا عن المشاهدات: تسيء للصحافة
عبّرت النائبة هند رشاد، أمين سر لجنة الإعلام والثقافة بمجلس النواب، عن تأييدها الكامل لما صدر عن شعبة المصورين بنقابة الصحفيين بشأن واقعة الفنان أحمد الفيشاوي خلال عزاء والدته الفنانة الراحلة سمية الألفي، مؤكدة أن احترام المشاعر الإنسانية والخصوصية يجب أن يكون أولوية قصوى في أي تغطية إعلامية.
توازن مطلوب بين الخبر والاعتبارات الإنسانية
وأوضحت رشاد، في تصريحات لها، أن التغطية الصحفية السليمة يجب أن تحقق توازنًا واضحًا بين الحق في نقل الأخبار واحترام المشاعر الإنسانية، محذرة من أن أي خروج عن هذه القواعد لا يسيء فقط لصورة الصحافة، بل يقوض ثقة الجمهور في الإعلاميين.
وأضافت أن تغطية الجنائز والمواقف العائلية الحساسة يجب أن تخضع لضوابط واضحة تحفظ كرامة الإنسان وخصوصيته، مشددة على أن الصحافة رسالة قبل أن تكون مهنة، وأي تجاوز في اللحظات الإنسانية الحساسة يضر بالمهنيين أنفسهم قبل غيرهم، لذلك يجب احترام الإنسان وحقوقه في كل التغطيات الإعلامية.
وشددت النائبة، على ضرورة احترام خصوصية الأفراد ومشاعرهم الإنسانية في جميع التغطيات الإعلامية، مشددة على أن ما يقوم به بعض أصحاب الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي من تجاوزات مهنية وأخلاقية في أثناء تغطية الجنازات يُعد أمرًا غير مقبول ومخالفًا لأبسط قواعد العمل الصحفي.
تجاوزات غير مهنية بحثًا عن المشاهدات
وقالت رشاد، إن بعض الصفحات على السوشيال ميديا دأبت على تغطية الجنازات والعزاءات الخاصة بالفنانين والمشاهير بصورة تسيء للمهنة، وتتسبب في تشويه صورة المصورين والصحفيين.
وتابعت أن القائمين على هذه الصفحات يعملون دون ضوابط أو مدونة سلوك مهني، ومن بينهم من ينتحل صفة صحفي، وذلك فقط من أجل زيادة المشاهدات، على حساب مشاعر أسر المتوفين.
دعوة لمحاسبة منتهكي الخصوصية
وأكدت النائبة أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا صريحًا لخصوصية الآخرين، مؤكدة أن الأمر بات يتطلب وضع ضوابط صارمة للتصدي لهذه المخالفات، مع محاسبة كل من يتجاوز الحدود المهنية والأخلاقية في التغطيات الإعلامية، خاصة في المواقف الإنسانية الحساسة.
يُذكر أن الفيشاوي، ظهر في مقاطع فيديو متداولة وهو يحاول تنظيم تواجد المصورين والمراسلين خلال عزاء والدته، مطالبًا إياهم بالتعامل مع الساحة الأمامية لقاعة العزاء بشكل منظم، على غرار ترتيبات المهرجانات، بما يتيح مرور المعزين لأداء واجب العزاء في هدوء.
ورغم محاولات الفيشاوي المتكررة، لم تنجح جهود تنظيم التغطية، حيث عاد بعض المصورين إلى التزاحم مجددًا، قبل أن يقترب أحدهم منه لتصوير وجهه عن قرب أثناء لحظة حزن إنساني.
وعلى إثر ذلك، انفعل الفيشاوي وأمسك بهاتف المصور وجذبه بقوة، وسط محاولات لتهدئته من الحضور، من بينهم عمر فاروق الفيشاوي، إلا أن تلك المحاولات لم تُفلح في البداية.
وأظهر الفيديو المتداول قيام أحمد الفيشاوي بالاحتفاظ بهاتف المصور ووضعه في جيبه اعتراضًا على أسلوب التصوير، قبل أن يهدأ لاحقًا، ويستدعي المصور، ويصافحه، ثم يعيد له الهاتف، في مشهد عكس حالة التوتر التي سادت المكان بسبب تجاوز حدود التغطية الصحفية.
وتوفيّت الفنانة سمية الألفي والدة الفنان أحمد الفيشاوي، يوم السبت الماضي، عن عمر يناهز 72 عامًا، بعد صراع مع مرض السرطان.