نوفمبر بدون نمو للمصانع الأمريكية.. هل يعاني القطاع الصناعي؟| تقرير
سجل نشاط المصانع في الولايات المتحدة حالة من الاستقرار خلال شهر نوفمبر، دون تحقيق أي نمو يُذكر، وذلك بعد تراجعه في أكتوبر، متأثرًا بانخفاض إنتاج السيارات عقب انتهاء الإعفاءات الضريبية الممنوحة للسيارات الكهربائية، وفق تقرير لوكالة رويترز للأنباء.
قطاع الصناعات التحويلية
وأفاد الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بأن إنتاج قطاع الصناعات التحويلية لم يشهد أي تغير خلال نوفمبر، بعد تراجعه بنسبة 0.4% في أكتوبر، وهي قراءة جاءت متوافقة مع توقعات خبراء الاقتصاد الذين شملهم استطلاع «رويترز».
الاقتصاد الأمريكي
ويمثل قطاع الصناعات التحويلية نحو 10.1% من الاقتصاد الأمريكي، في حين أظهرت البيانات ارتفاع إنتاج المصانع بنسبة 1.9% على أساس سنوي خلال نوفمبر، رغم تأخر صدور الأرقام بسبب الإغلاق الحكومي الاتحادي الذي استمر 43 يومًا.
وتراجع إنتاج السيارات بنسبة 1% خلال نوفمبر، بعد انخفاض حاد بلغ 5.1% في أكتوبر، بينما كانت مبيعات السيارات قد سجلت أداءً قويًا خلال الربع الثالث من العام، مع اتجاه المستهلكين إلى شراء السيارات الكهربائية قبل انتهاء الإعفاءات الضريبية بنهاية سبتمبر.
وعند استبعاد قطاع السيارات، ارتفع ناتج المصانع بنسبة طفيفة بلغت 0.1% في نوفمبر، بعد انخفاض مماثل في الشهر السابق، ما يعكس استمرار الضغوط على القطاع الصناعي بشكل عام.
الرسوم الجمركية
ولا يزال قطاع الصناعات التحويلية يواجه تحديات متزايدة، في مقدمتها الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي رفعت تكاليف الإنتاج على المصانع المعتمدة على المواد المستوردة، رغم أنها دعمت بعض القطاعات مثل المعادن الأساسية التي تواجه منافسة خارجية قوية.
ورغم تأكيد الإدارة الأمريكية أن هذه السياسات تهدف إلى إنعاش القاعدة الصناعية، لم يتحقق تحسن واسع النطاق حتى الآن، إذ فقد قطاع المصانع نحو 63 ألف وظيفة منذ بداية العام.
قطاع التعدين
في المقابل، سجل قطاع التعدين تحسنًا ملحوظًا، إذ ارتفع الإنتاج بنسبة 1.7% خلال نوفمبر بعد تراجعه 0.8% في أكتوبر، كما زاد الإنتاج الصناعي الإجمالي بنسبة 0.2% على أساس شهري، محققًا نموًا سنويًا قدره 2.5%.