بعد مخاطر المجاعة.. مندوب الفاو يلتقي بالحكومة السودانية ببورسودان
التقت وزيرة الثروة الحيوانية والمراعي السودانية، الدكتورة نجده الزبير أرباب، اليوم بمدينة بورتسودان، بمندوب منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) السيد هونج يانج، لبحث مجالات التعاون المشترك ودعم قطاعات الثروة الحيوانية والسمكية بالولاية.
شهد السودان منذ عام 2023 تفاقمًا حادًا في الأزمة الغذائية، نتيجة الصراع المسلح، وتقلبات الطقس، وانقطاع الخدمات الأساسية. وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 15 مليون شخص يواجهون انعدام الأمن الغذائي بشكل حاد، بينهم ملايين الأطفال والنساء وكبار السن، ما يفاقم من معدلات سوء التغذية ويهدد حياة السكان في عدة مناطق، خاصة في ولايات دارفور، وجنوب كردفان، والنيل الأزرق.
وتتسبب الحرب المتواصلة والنزوح الجماعي في شل حركة الزراعة والتجارة، بينما تؤدي موجات الجفاف والفيضانات إلى خسائر في المحاصيل والمواشي. كما تعاني المناطق المتأثرة من نقص حاد في المساعدات الإنسانية، مع إغلاق بعض المنظمات لمقراتها بسبب انعدام الأمن، ما يزيد من معاناة المدنيين ويجعلهم عرضة لمخاطر المجاعة والفقر المدقع.
مشروع صيني لدعم الصيادين وتطوير الثروة السمكية
وناقش اللقاء عدداً من القضايا المهمة، أبرزها التوقيع على المشروع الصيني الذي يستهدف دعم الصيادين، من خلال توفير معدات صيد حديثة، وشباك قانونية، ومبردات لحفظ الأسماك، وذلك في إطار جهود ترقية وتطوير قطاع الثروة السمكية بولاية نهر النيل.
دعم متواصل لقطاع الثروة الحيوانية
وأكدت منظمة الفاو استمرار تعاونها مع حكومة الولاية، من خلال توفير عدد من الحيوانات ووسائل الحركة، بما يسهم في النهوض بقطاع الثروة الحيوانية وتحسين الخدمات المقدمة للمربين.
كما وقّعت المنظمة على اتفاقية خاصة بالتطعيم، تشمل توفير عدد من الأدوية العلاجية، إلى جانب ثلاثة أنواع من اللقاحات، لتغطية جميع محليات الولاية.
إشادة بالدعم الدولي واختيار الولاية
وأشادت الدكتورة نجده الزبير بالدعم المتواصل الذي تقدمه منظمة الفاو لقطاع الثروة الحيوانية بولاية نهر النيل، معبرة عن تقديرها لاختيار الولاية ضمن ثلاث ولايات على مستوى السودان لتنفيذ البرنامج الصيني الداعم للصيادين.
انطلاق حملات علاجية وتطعيمية
وفي سياق متصل، أعلنت وزيرة الثروة الحيوانية عن بدء حملات علاجية وتطعيمية، إلى جانب حملات مكافحة نواقل الأمراض، في مختلف محليات الولاية خلال الأسبوع الجاري، ضمن خطط الوزارة لتحسين صحة الحيوان ودعم الإنتاج.
تُعد ولاية نهر النيل من الولايات ذات الإمكانات الواعدة في مجالي الثروة الحيوانية والسمكية، ويأتي التعاون مع منظمة الفاو في إطار الجهود الحكومية لتعزيز الأمن الغذائي، وتحسين سبل كسب العيش للمربين والصيادين، عبر برامج دولية وشراكات تنموية مستدامة.