أحمد المسلماني ناعيًا صنع الله إبراهيم: كان يستحق الترشح لجائزة نوبل للآدب
نعت الهيئة الوطنية للإعلام برئاسة الكاتب أحمد المسلماني رحيل الأديب الكبير صنع الله إبراهيم ، الذي غادر عالمنا اليوم.
وقال المسلماني: إن الأديب الكبير هو واحد من رموز قوتنا الناعمة ، وقد حظي دوماً باحترام القراء والنقاد. وقد كان الراحل الكبير جديراً بالترشح لجائزة نوبل والفوز بها ، ومن المؤسف أن اتحاد الكتاب الذي يمكنه الترشيح للجائزة لم يفعل ذلك.
وأضاف رئيس الوطنية للإعلام: نوبل ليست معيار الحكم الوحيد ولا هي مستوي التقدير الأوحد، ولكن الوجود بقائمة الترشح لها أمر مهم لصناعة النجوم وعولمة الإبداع وتعزيز المعرفة.
ورحل، صباح اليوم، الأربعاء، الأديب الكبير صنع الله إبراهيم، عن عمر ناهز 88 عامًا، بعد صراع مع المرض.
ويعد الأديب الراحل صنع الله إبراهيم أحد أبرز رواد الأدب فى مصر، كما أنه علامة من علامات الأدب المصرى، وله مجموعة متنوعة من الأعمال المميزة، ودخلت بعضها فى قائمة أفضل مائة رواية عربية.
ولد "صنع الله" في القاهرة عام 1937م، وكان لوالده أثرٌ كبير على شخصيته، فقد زوَّده بالكتب والقصص وحثَّه على الاطِّلاع، فبدأت شخصيتُه الأدبية في التكوين منذ الصِّغَر.
درس صنع الله إبراهيم الحقوق، لكنه سرعان ما انصرف عنها إلى الصحافة والسياسة. انتمى للمُنظَّمة الشيوعية المصرية "حدتو"، فاعتُقِل عام 1959م وظل في السجن خمسَ سنوات حتى عام 1964م.
بعد خروجه من السجن اشتغل في الصحافة لدى وكالة الأنباء المصرية عام 1967م، ثم عمل لدى وكالة الأنباء الألمانية في برلين الشرقية عام 1968م، حتى عام 1971م، وبعدها اتَّجه إلى موسكو لدراسة التصوير السينمائي، والعمل على صناعة الأفلام. ثم عاد إلى القاهرة عام 1974م في عهد الرئيس السادات، وتَفرَّغ للكتابة الحُرة كليًّا عام 1975م.
تَميَّز إنتاج صنع الله إبراهيم الأدبي بالتوثيق التاريخي، والتركيزِ على الأوضاع السياسية في مصر والعالَم العربي، فضلًا عن سرده الكثيرَ من حياته الشخصية.
ومن أشهر أعماله: رواية "شرف" التي تحتلُّ المرتبةَ الثالثة ضمن أفضل مائة رواية عربية، و"اللجنة"، و"ذات"، و"الجليد"، و"نجمة أغسطس"، و"بيروت بيروت"، و"النيل مآسي"، و"وردة"، و"العمامة والقبعة"، و"أمريكانلي"، وغيرها من الأعمال الأدبية التي تحظى بمكانة متميزة في عالم الأدب.
أثير حوله الكثير من الجدل بسبب رفضه استلام "جائزة الرواية العربية" التي يمنحها المجلس الأعلى للثقافة، عام 2003م، نال العديد من الجوائز العربية المهمة، مثل "جائزة ابن رشد للفكر الحر" عام 2004م، و"جائزة كفافيس للأدب" عام 2017م.