الأمن الداخلي بحلب يحمل الحكومة مسؤولية القصف الصاروخي على أحياء المدينة
أعلنت قوى الأمن الداخلي – حلب أن مصدر إطلاق الصواريخ التي استهدفت حيّي الجميلية والرازي في مدينة حلب يعود إلى فصائل تابعة لوزارة الدفاع في الحكومة الانتقالية السورية، وذلك استنادًا إلى معطيات ميدانية وفنية وصفتها بالمؤكدة، وجاء ذلك في بيان صادر عن المركز الإعلامي لقوى الأمن الداخلي – حلب، اليوم الثلاثاء 23 ديسمبر 2025.
أدلة ميدانية واتجاهات إطلاق
وأوضح البيان أن الوقائع الميدانية تؤكد، بما لا يدع مجالًا للشك، أن القصف الذي طال البناء السكني في حي الجميلية بحلب انطلق من مواقع تابعة لفصائل حكومة دمشق، وذلك بناءً على تطابق موقع الاستهداف مع اتجاه الإطلاق.
وأشار إلى أن مصدر القصف كان من مواقع متمركزة في منطقة المحكمة العسكرية، مع توثيق تموضع المدفعية في موقع يُعرف باسم "ملحق الحاسوب" داخل مدينة حلب.
إسقاط روايات بديلة حول مصدر القصف
وبيّن البيان أن زاوية واتجاه القذائف جاءت معاكسة تمامًا لاتجاه مناطق الشيخ مقصود، وبدلًا من ذلك كانت مواجهة لمناطق الجامعة والراشدين الخاضعة لسيطرة حكومة دمشق، وهو ما اعتبرته قوى الأمن الداخلي دليلًا ميدانيًا يُسقط أي محاولة لربط القصف بمناطق أخرى.
توثيق مصور يحدد موقع الإطلاق
وأضاف البيان أن بثًا مباشرًا لإحدى القنوات الإعلامية وثّق لحظة إطلاق القذيفة، حيث سُمع صوت الإطلاق بعد ثانية واحدة فقط من صوت سقوطها، وهو فارق زمني، بحسب البيان، يحدد بشكل قاطع أن مصدر القصف لا يبعد أكثر من 400 متر عن الهدف.
وأوضح أن هذا النطاق يتطابق مع موقع تمركز المدفعية في "ملحق الحاسوب" التابع لفصائل حكومة دمشق.
قصف شارع مشفى الرازي
وفيما يتعلق بالقصف الذي استهدف شارع مشفى الرازي، أكدت قوى الأمن الداخلي أن المعطيات نفسها تشير إلى أن القذائف أُطلقت من مواقع تابعة للشرطة العسكرية، وذلك وفق اتجاهات الرمي ونقاط السقوط المتطابقة مع أماكن تمركز تلك القوات داخل المدينة.
اتهام مباشر وفبركة روايات
وأكد البيان أن هذه الأدلة الميدانية المتطابقة تُدين بشكل مباشر فصائل حكومة دمشق، متهمةً إياها بمحاولة فبركة روايات مضللة وإلقاء التهمة على قوى الأمن الداخلي، في محاولة للتنصل من المسؤولية.
قصف أحياء سكنية وسقوط ضحايا
وأشار البيان إلى وجود مشاهد مصورة توثق قصفًا مدفعيًا ودبابات استهدفت أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، ما أدى إلى مقتل مواطنة واحدة وإصابة 19 مدنيًا، إضافة إلى تدمير عدد من المنازل.
تشهد مدينة حلب توترات أمنية متقطعة في ظل تعقيدات المشهد العسكري والسياسي في سوريا، حيث تتبادل الأطراف الاتهامات بشأن استهداف الأحياء السكنية. وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه المخاوف من انعكاسات القصف على المدنيين والبنية التحتية داخل المدينة، وسط مطالب محلية ودولية بضرورة تحييد المناطق السكنية عن أي أعمال عسكرية.