رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كيف يؤثر نمو الأجور على اقتصاد «زمن الحرب» في روسيا؟

روسيا
روسيا

أظهرت أحدث البيانات الاقتصادية في روسيا تباطؤًا واضحًا في نمو الأجور، ما يشير إلى أن اقتصاد "زمن الحرب" بدأ يفقد زخمه، رغم استمرار البلاد في مواجهة أشد نقص في العمالة منذ عقود.


وسجلت رواتب الموظفين الجدد نموًا بنسبة 6.9% فقط على أساس سنوي في نوفمبر الماضي، مقارنة بزيادة بلغت 18.9% في يناير من العام نفسه، وفقًا لتحليل بيانات التوظيف. 

ويأتي هذا التباطؤ في وقت لا يزال فيه معدل البطالة عند مستوى قياسي منخفض يبلغ 2.2%، ما يعكس وجود اختلالات هيكلية في الاقتصاد الروسي، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية في أوكرانيا وتفاقم الضغوط المالية، وفقا لوكالة رويترز.

تباطؤ الاجور 


ويشير خبراء الاقتصاد إلى أن تباطؤ الأجور سيؤثر سلبًا على الاستهلاك المحلي والإيرادات الضريبية، مما يزيد الضغط على المالية العامة للدولة، لا سيما في ظل انخفاض عائدات الطاقة التي كانت تمثل العمود الفقري للاقتصاد الروسي نتيجة العقوبات الدولية وتراجع أسعار النفط العالمية.


وتعتبر هذه التطورات بمثابة "إنذار مبكر" على أن السياسات الاقتصادية المبنية على ضخ السيولة المرتبطة بالإنفاق العسكري بدأت تصل إلى حدودها، خاصة مع انخفاض عدد الوظائف الشاغرة في مختلف القطاعات، وكان قطاعا التعدين والنقل الأكثر تأثرًا بالانكماش.


وبينت الإحصاءات الرسمية تباطؤ نمو الاقتصاد الكلي بعد الطفرة التي شهدها عام 2022، عندما مولت الحكومة الروسية إنتاج الأسلحة ورواتب الجنود من وفورات الطاقة السابقة. ورغم أن الناتج المحلي الإجمالي سجل نمواً يزيد عن 4% خلال عامي 2023 و2024، تبدو توقعات عام 2025 أقل تفاؤلاً، مع توقعات بعدم تجاوز النمو حاجز 1% على أفضل تقدير.

السيولة السابقة


وكانت زيادة السيولة السابقة قد أدت إلى سباق محموم على رفع الأجور لجذب العمالة النادرة نتيجة الهجرة الجماعية والتعبئة العسكرية، وهو ما ساهم في تفاقم أزمة التضخم التي يحاول البنك المركزي الروسي السيطرة عليها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء